لنا : عموم الأمر باتّباع الجنائز .
ويؤيّده : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وقد علَّل ترك الرجوع ، فقال عليه السلام : « فلو أنّا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحقّ تركنا له الحقّ لم نقض حقّ مسلم » « 1 » .
مسألة : ويستحبّ المشي مع الجنائز ، ويكره الركوب . وهو قول العلماء كافّة .
روى الجمهور عن ثوبان قال : خرجنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله في جنازة ، فرأى ناسا ركبانا ، فقال : « ألا تستحيون ؟ إنّ ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدوابّ » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من مشى مع جنازة حتّى يصلَّي عليها ثمَّ يرجع ، كان له قيراط » « 3 » . والمشي إنّما ينصرف حقيقة في غير الركوب .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فقال له بعض أصحابه : ألا تركب يا رسول الله ؟ فقال : إنّي لأكره أن أركب والملائكة يمشون » « 4 » .
ولأنّها طاعة وعبادة والمشي فيها أشقّ ، فيكون أكثر ثوابا ، لقوله عليه السلام :
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 454 الحديث 1481 ، الوسائل 2 : 818 الباب 40 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 وص 823 الباب 3 من أبواب الدفن الحديث 7 .
« 2 » سنن ابن ماجة 1 : 475 الحديث 1480 ، سنن الترمذيّ 3 : 333 الحديث 1012 ، المستدرك للحاكم 1 : 356 ، سنن البيهقيّ 4 : 23 ، كنز العمّال 15 : 723 الحديث 42880 .
« 3 » التهذيب 1 : 455 الحديث 1485 ، الوسائل 2 : 822 الباب 3 من أبواب الدفن الحديث 3 .
« 4 » التهذيب 1 : 312 الحديث 906 ، الوسائل 2 : 827 الباب 6 من أبواب الدفن الحديث 1 .