احتجّوا بأنّ الزوجيّة انقطعت بينهما ، ومع انتفاء السبب ينتفي الوجوب « 1 » .
والجواب : حكم الزوجيّة باق ، ولهذا كان أولى بها من كلّ أحد ، وساغ له النظر إليها ، ويرثها لو تركت مالا ، ولو انقطعت العصمة لم تثبت هذه الأحكام .
الثالث : لا فرق بين أن يكون لها مال أو لم يكن في وجوب المؤنة على الزوج ، كما لو كانت حيّة ذات مال ، فإنّ النفقة تجب على الزوج .
وقال أبو يوسف : إن « 2 » لم يكن لها مال كانت مئونتها على الزوج ، وإن « 3 » كان لها مال كان في مالها « 4 » .
وقال أحمد : يجب على من يلزمه نفقتها من الأقارب « 5 » . والكلّ باطل على ما تقدّم .
الرابع : لو لم يوجد للميّت مال استحبّ إعانته بالكفن ولا يجب ذلك ، ولو لم يوجد باذل وكان هناك بيت مال وجب أن يؤخذ منه ، ولو لم يوجد دفن عريانا ، وكذا لو لم يوجد له ما يشترى « 6 » به كافور وسدر .
وقد روى الشيخ عن الفضل بن يونس الكاتب قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما « 7 » يكفّن به ، أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : « أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه فيكونون هم الذين يجهّزونه » قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهّزه أنا من الزكاة ؟ قال : « كان أبي يقول :
إنّ حرمة بدن المؤمن ميّتا كحرمته حيّا ، فوار بدنه وعورته ، وجهّزه وكفّنه وحنّطه ،
هامش
« 1 » بدائع الصنائع 1 : 308 ، شرح فتح القدير 2 : 77 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 335 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 134 .
« 2 » م ، ص وف : إذا .
« 3 » أكثر النسخ : وإذا .
« 4 » بدائع الصنائع 1 : 309 ، شرح فتح القدير 2 : 77 .
« 5 » المغني 2 : 393 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 335 ، الإنصاف 2 : 510 .
« 6 » ح ، خا وق : شري .
« 7 » ح ، خا وق : شيئا .