واحتجّ أبو حنيفة « 1 » بما رواه ابن مسعود أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « إذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصواب وليبن عليه ويسلَّم ويسجد سجدتين » « 2 » .
والجواب عن احتجاج ابن بابويه بضعف سند أحاديثه . وبأنّ ما قلناه أحوط .
وباحتمال أن تكون الأحاديث الَّتي ذكرها وردت في النافلة ، لأنّها مطلقة وأخبارنا مقيّدة بالفرائض ، فالعمل عليها « 3 » .
وعن احتجاج الشافعيّ باحتمال وروده في النافلة .
وحجّة الحسن البصريّ مجملة ، وما قلناه مفصّل ، فالعمل عليه .
وحجّة أبي حنيفة ضعيفة ، لأنّها محمولة على الشكّ في الأخيرتين من الرباعيّات ، وتحرّي الصواب هو البناء على الأكثر ، فإنّه مجمل « 4 » ، ومع احتماله « 5 » ، فلا دلالة فيه « 6 » .
مسألة : ولو لم يدر كم صلَّى ، أعاد .
وعليه علماؤنا : لأنّه لا طريق له إلى براءة ذمّته المشغولة إلَّا بذلك . ولأنّ ذلك يستلزم الشكّ في الأوّلتين « 7 » ، وقد بيّنّا وجوب الإعادة منه « 8 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 219 ، بدائع الصنائع 1 : 165 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 76 ، شرح فتح القدير 1 :
452 ، المجموع 4 : 109 .
« 2 » صحيح البخاريّ 1 : 111 ، صحيح مسلم 1 : 400 الحديث 572 ، سنن أبي داود 1 : 268 الحديث 1020 ، سنن ابن ماجة 1 : 382 الحديث 1211 ، 1212 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 376 الحديث 2 ، سنن البيهقيّ 2 : 335 .
« 3 » ح وق : فالعمل به أولى ، م : فالعمل بها أولى ، ن : فالعمل بها .
« 4 » غ : محتمل .
« 5 » ح وق : ولاحتماله .
« 6 » ح ، ص وق : عليه .
« 7 » غ ، م وف : الأوّليين .
« 8 » يراجع : ص 19 .