النخلة وكان يأنس بها في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة قال لولده : « إنّي كنت آنس بها في حياتي وأرجو الأنس بها بعد وفاتي ، فإذا متّ فخذوا منها جريدا وشقّوه بنصفين « 1 » .
وضعوهما معي في أكفاني » ففعل ولده ذلك وفعلته الأنبياء بعده ، ثمَّ اندرس ذلك في الجاهليّة ، فأحياه النبيّ صلَّى الله عليه وآله وفعله وصارت « 2 » سنّة متّبعة « 3 » .
قال الشيخ : سمعت ذلك مذاكرة من الشيوخ مرسلا ولم يحضرني إسناده .
الثامن : قد بيّنّا « 4 » أنّه يستحبّ أن توضع الجريدتان « 5 »
إحداهما من جانبه الأيمن مع « 6 » ترقوته يلصقها بجلده ، والأخرى من جانبه الأيسر بين القميص والإزار .
وروي أنّ إحداهما تترك « 7 » بين الركبتين نصفا يلي الساق ونصفا يلي الفخذ ، والأخرى تحت إبطه الأيمن « 8 » .
مسألة : ويستحبّ أن يعدّ الكفن أوّلا قبل التغسيل ، لأنّه أسرع في التجهيز ، فإذا حصل الكفن وفرغ من تغسيله وضع الحبرة أو اللفافة التي هي بدل منها - وهي أحسن الثياب وأوسعها - أوّلا « 9 » وبسطها ، لأنّها الظاهرة « 10 » فاستحبّ « 11 » أن يكون
هامش
« 1 » ك ، خا ، غ وق : نصفين .
« 2 » ك : فصارت ، كما في التهذيب .
« 3 » ينظر : المقنعة للشيخ المفيد : 12 ، التهذيب للشيخ الطوسيّ 1 : 326 الحديث 952 .
« 4 » يراجع : ص 228 .
« 5 » بعض النسخ : الجريدتين .
« 6 » بعض النسخ : عند .
« 7 » خا وق : ترك ، وفي المصدر : تجعل له واحدة ، مكان : إحداهما تترك .
« 8 » الكافي 3 : 143 الحديث 1 ، التهذيب 1 : 306 الحديث 888 ، الوسائل 2 : 744 الباب 14 من أبواب التكفين الحديث 3 .
« 9 » ك : أولى .
« 10 » خا ، ح وق : الظاهر .
« 11 » ق وح : واستحبّ .