نهارا أو ليلا . وبه قال أبو حنيفة « 1 » ، وأبو ثور « 2 » .
وقال الشافعيّ : إن ذكرها بالنهار « 3 » لا يجهر ، وإن ذكرها بالليل جهر « 4 » .
وقال الأوزاعيّ : إن ذكرها نهارا لم يجهر ، وإن ذكرها ليلا تخيّر « 5 » . « 6 » لنا : أنّها فاتت جهرا فيقضي كذلك ، لأنّ القضاء تابع .
احتجّ الشافعيّ بأنّ الجهر للوقت ، فيفوت بفواته « 7 » .
والجواب : المنع من كون الجهر للوقت . ولأنّه لو جاز ذلك لجاز أن يقال : الصلاة للوقت وقد فات فلا تقضى .
أمّا لو فاتته صلاة إخفاتيّة ، فإنّه لا يجهر فيها قولا واحدا ، لأنّ القضاء لا يزيد على حكم الأداء . ويمكن أن يعارض الشافعيّ هنا « 8 » فيقال : لو كان الجهر لأجل الوقت لوجب هنا الجهر إذا فعلت ليلا .
مسألة : من ترك الصلاة مستحلَّا ، قتل بلا خلاف ، لأنّه جحد ما يعلم من الدين ضرورة ، فيكون مرتدّا .
أمّا لو تركها جهلا بوجوبها ، فإن كان ممّا يتصوّر الجهل « 9 » في حقّه ، بأن يكون قريب
هامش
« 1 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 53 ، شرح فتح القدير 1 : 285 ، حلية العلماء 2 : 114 ، المغني 1 : 643 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 570 .
« 2 » المغني 1 : 643 ، حلية العلماء 2 : 114 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 570 .
« 3 » ن : في النهار .
« 4 » حلية العلماء 2 : 114 - 115 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 74 ، المجموع 3 : 390 ، مغني المحتاج 1 : 162 ، المغني 1 :
643 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 570 .
« 5 » ح ، خا وق : يجهر .
« 6 » المغني 1 : 643 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 570 ، حلية العلماء 2 : 115 .
« 7 » المجموع 3 : 390 ، المغني 1 : 643 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 570 .
« 8 » ح وق : هاهنا .
« 9 » غ وف بزيادة : بوجوبه .