وعنه عليه السلام : « نهيت عن قتل المصلَّين » « 1 » دلّ « 2 » بمفهومه على إباحة قتل من لم يصلّ .
ومن طريق الخاصّة : ما نقله الشيخ عن أهل البيت عليهم السلام أنّ أهل الكبائر يقتلون في الرابعة « 3 » .
ولأنّها ركن من أركان الإسلام لا تدخلها النيابة بنفس ولا مال ، فيقتل تاركه ، كالشهادتين .
احتجّ أبو حنيفة بما روي عن رسول الله « 4 » صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يحلّ دم امرئ مسلم إلَّا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير حقّ » « 5 » .
ولأنّه لو شرع القتل لكان للزجر عن ترك الصلاة ، ولا يجوز شرع زاجر تحقّق المزجور عنه ، والقتل يمنع فعل الصلاة دائما ، فلا يكون مشروعا « 6 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه مخصوص بما قلناه من الأحاديث .
وعن الثاني : أنّ من علم أنّه يقتل لو ترك الصلاة ، فإنّه لا يتركها ، خصوصا مع التوبة ثلاثة أيّام . وأيضا : فوات صلاة هذا مع تحصيل صلاة غيره أولى من فوات الجميع .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 4 : 282 الحديث 4928 ، سنن البيهقيّ 8 : 224 ، مجمع الزوائد 1 : 296 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 26 الحديث 44 .
« 2 » ح ، خا وق : دلَّت .
« 3 » المبسوط 1 : 129 .
« 4 » ح ، ق وخا : عن النبيّ .
« 5 » سنن أبي داود 4 : 126 الحديث 4353 وص 129 الحديث 4363 ، سنن الترمذيّ 4 : 460 الحديث 2158 ، كنز العمّال 1 : 89 الحديث 381 وص 92 الحديث 399 .
« 6 » المغني 2 : 297 .