الثاني : لا فرق بين الركعتين الأوّلتين « 1 » والأخيرتين في بطلان الصلاة
بإخلال ركن فيهما ، خلافا للشيخ ، فإنّه قال : لو أخلّ بالركوع أو بالسجدتين في الأوّلتين أعاد ، ويلفّق في الأخيرتين من الرباعيّات ، فيحذف السجود ويأتي بالركوع ، وكذا يحذف الركوع ويأتي بالسجود « 2 » . وبعض أصحابنا يلفّق مطلقا « 3 » لا يعتدّ « 4 » بالزّيادة . وهو قول للشيخ أيضا « 5 » .
لنا : أنّه أخلّ بركن في الصلاة حتّى دخل في آخر فلو أعاد الأوّل زاد ركنا ، ولو لم يأت به نقص ركنا ، وكلاهما « 6 » مبطلان على ما يأتي . ولأنّ الزائد « 7 » حينئذ لا يكون من الصلاة ، وهو فعل كثير .
ويؤيّده : ما تقدّم من الروايات الدالَّة على الإعادة مطلقا ، سواء كان الإخلال من الأوّلتين « 8 » أو من الأخيرتين « 9 » .
احتجّ الشيخ بما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع : « فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة فيهما ويبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلَّا بعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصلّ ركعة ويسجد سجدتين ولا شيء عليه » « 10 » .
هامش
« 1 » ف وغ : الأوليين .
« 2 » التهذيب 2 : 149 ، المبسوط 1 : 109 ، الاقتصاد : 405 و 407 .
« 3 » هو قول ابن الجنيد وعليّ بن بابويه ، نقله عنهما في المختلف : 129 .
« 4 » أكثر النسخ : يقيّد .
« 5 » النهاية : 88 .
« 6 » ح : وكلا القسمان ، ف وغ : ولأنّهما .
« 7 » ح ، ق وخا : الزيادة .
« 8 » م وص : الأوليين .
« 9 » خا ، ص وك : الآخرتين .
« 10 » التهذيب 2 : 149 الحديث 585 ، الاستبصار 1 : 356 الحديث 1348 ، الوسائل 4 : 934 الباب 11 من أبواب الركوع الحديث 2 . وفي الجميع : « لهما » مكان : « فيهما » .