فيصفّ « 1 » معه « 2 » . وكره ذلك مالك « 3 » ، والأوزاعيّ « 4 » ، لما فيه من التصرّف في المجذوب بغير إذنه . وهو جيّد ، لأنّه يحرمه فضيلة الصفّ الأوّل ، وليس له ذلك .
آخر « 5 » :
لو صلَّى الإمام في المسجد الحرام إلى ناحية من نواحي الكعبة واستدار المأمومون حولها ، صحّت صلاة من خلف الإمام خاصّة ، سواء بعد المأمومون « 6 » في الجهة الأخرى عنها أكثر من بعد الإمام أولا ، خلافا للشافعيّ « 7 » ، وأبي حنيفة « 8 » .
لنا : أنّ موقف المأموم خلف الإمام أو إلى جانبه ، وهو إنّما يحصل في جهة واحدة ، فصلاة من غايرها باطلة . ولأنّهم وقفوا بين يدي الإمام فتبطل صلاتهم .
مسألة : يستحبّ أن يقف الإمام في مقابلة وسط الصفّ ،
ليتساوى نسبة المأمومين إليه فيمكنهم المتابعة . وقد روى الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « وسّطوا الإمام وسدّوا الخلل » « 9 » .
ويكره للمأمومين الوقوف بين الأساطين ، لأنّها تقطع صفوفهم . وبه قال ابن مسعود ،
هامش
« 1 » غ ، ق وح : فيقف .
« 2 » حلية العلماء 2 : 213 ، المجموع 4 : 297 ، مغني المحتاج 1 : 248 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 342 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 106 ، المغني 2 : 46 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 71 ، المجموع 4 : 299 .
« 4 » المغني 2 : 46 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 71 ، المجموع 4 : 299 .
« 5 » هامش ح : فرع آخر .
« 6 » ح : سواء كان بعد المأمومين .
« 7 » الأمّ 1 : 170 ، المجموع 4 : 300 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 339 .
« 8 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 78 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 95 ، شرح فتح القدير 2 : 111 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 339 .
« 9 » سنن أبي داود 1 : 182 الحديث 681 ، سنن البيهقيّ 3 : 104 .