وقال أبو حنيفة : ليس بعض السور أولى من بعض « 1 » . والذي أذهب إليه ما ذكره في الخلاف .
لنا : ما رواه الجمهور عن النعمان بن بشير قال : كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقرأ في العيدين وفي الجمعة ب « سبّح اسم ربّك الأعلى » و « هل أتاك » وربّما اجتمعا « 2 » في يوم واحد فقرأ بهما « 3 » . رواه مسلم « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صلاة العيدين ، قال : يقرأ في الأولى « الحمد » و « الشمس وضحاها » وفي الثانية « الحمد » و « هل أتاك حديث الغاشية » « 5 » .
احتجّ الشيخ على قوله في المبسوط بما رواه عن إسماعيل الجعفي « 6 » ، عن أبي جعفر عليه السّلام : يقرأ في الأولى مع أمّ القرآن « سبّح اسم ربّك الأعلى » وفي الثانية
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 40 . بدائع الصنائع 1 : 277 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 86 ، المغني 2 : 235 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 50 ، المحلَّى 5 : 82 ، الميزان الكبرى 1 : 197 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 88 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 253 .
« 2 » ن : اجتمعتا .
« 3 » ح وم : فقرأهما .
« 4 » صحيح مسلم 2 : 598 الحديث 878 .
« 5 » التهذيب 3 : 129 الحديث 278 ، الاستبصار 1 : 448 الحديث 1733 ، الوسائل 5 : 105 الباب 10 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 .
« 6 » قد يطلق على إسماعيل بن جابر الجعفيّ الذي مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص 38 ، وقد يطلق على إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفيّ الكوفيّ تابعيّ سمع أبا الطفيل عامر بن واثلة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، وذكره الصدوق في مشيخته ، وفي الاستبصار :
إسماعيل الجبليّ . قال المحقّق الأردبيليّ : في نسخة أخرى من الاستبصار : الجعفيّ ، ولعلَّه الصواب لوجوده وعدم وجود الجبليّ في كتب الرجال .
رجال الطوسيّ : 104 و 147 ، الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 62 ، الاستبصار 1 : 499 ، جامع الرواة 1 : 94 .