على أنّ ما يدركه المأموم آخر صلاته ويقضي الأوّل بعد فراغ الإمام ، وعندنا أنّ ما يدركه المأموم هو أوّل صلاته وسيأتي .
فروع من كتاب المبسوط :
الأوّل : قال الشّيخ رحمه اللَّه فيه : إذا كبّر ونوى الافتتاح ، ثمَّ كبّر أخرى ونوى بها الافتتاح بطلت صلاته
لأنّ الثّانية غير مطابقة للصّلاة ، فإن كبّر ثالثة ونوى بها الافتتاح انعقدت صلاته ، وعلى هذا أبدا ، وإن لم ينو بما بعد تكبيرة الإحرام الافتتاح صحّت صلاته بل هو مستحبّ على ما قلناه من الاستفتاح بسبع تكبيرات « 1 » .
الثّاني : قال : ومن كان في لسانه آفة من تمتمة « 2 » أو غُنّة « 3 » أو لُثغة « 4 » وغير ذلك جاز له أن يكبّر
كما يتأتّى له ويقدر عليه ، ولا يجب عليه غير ذلك « 5 » .
والوجه أنّه إن كانت الآفة توجب تغيير باقي الحروف « 6 » وجب عليه التّعلَّم بقدر الإمكان ، فإن لم يمكنه كان الواجب عليه ما يقدر عليه ، وإن لم تكن مغيّرة لم يكن به بأس .
الثّالث : قال : ومن أدرك الإمام وقد ركع وجب عليه أن يكبّر تكبيرة الافتتاح ، ثمَّ يكبّر تكبيرة الرّكوع ، فإن خاف الفوت اقتصر على تكبيرة الإحرام وأجزأته عنهما « 7 » .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 105 .
« 2 » تمتم الرّجل تمتمة : إذا تردّد في التّاء فهو تمتام - بالفتح - أو هو الَّذي يعجل في الكلام ولا يُفهمُكَ . المصباح المنير : 77 .
« 3 » الغُنّة : صوت يخرج من الخيشوم ، والنّون أشدّ الحروف ( غُنّة ) و ( الأغَنّ ) : الَّذي يتكلَّم من قِبل خياشيمه . المصباح المنير : 455 .
« 4 » اللُّثغة : ووزان غُرفة : حُبسة في اللَّسان حتّى تصير الرّاء لاما أو غينا ، أو السّين ثاء ونحو ذلك . المصباح المنير : 549 .
« 5 » المبسوط 1 : 103 .
« 6 » ح وق : لوجب تغييرا في الحروف . م : تغيّر باقي الحروف .
« 7 » المبسوط 1 : 102 .