وأبو يوسف « 1 » . وقال أبو حنيفة « 2 » ، وسفيان ، ومحمّد : يجوز أن يكبّر معه « 3 » .
قال : دليلنا : أنّه لا خلاف في جواز الصّلاة مع التّكبير بعده واختلفوا فيه إذا كبّر معه فينبغي الأخذ بالاحتياط . وأيضا : فالإمام إنّما قيل إنّه إمام ليقتدى به ، وبالتّكبير معه لا يحصل الاقتداء به ، لأنّه يحتاج إلى أن يفعل الفعل على الوجه الَّذي فعله « 4 » .
وروي ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، أنّه قال : « إنّما الإمام مؤتمّ به فإذا كبّر فكبّروا » « 5 » . وهذا نصّ .
البحث الرّابع : في القراءة
مسألة : إذا فرغ من التعوّذ قرأ
ولا نعلم خلافا في وجوب القراءة وكونها شرطا في الصّلاة بين العلماء ، إلَّا ما حكاه الشّيخ عن الحسن بن صالح بن حيّ من أنّه قال : ليست القراءة شرطا فيها « 6 » . وكذا حكي عن الأصمّ « 7 » .
لنا : قوله تعالى * ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) * . وقوله تعالى * ( فاقرؤا ما تيسر منه ) * « 8 » .
هامش
« 1 » حلية العلماء 2 : 82 .
« 2 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 38 ، المغني 1 : 554 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 544 ، حلية العلماء 2 : 82 .
« 3 » حلية العلماء 2 : 82 .
« 4 » الخلاف 1 : 108 مسألة - 69 .
« 5 » صحيح البخاريّ 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 308 الحديث 411 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 الحديث 846 ، سنن أبي داود 1 : 164 الحديث 603 ، سنن النّسائيّ 2 : 97 .
« 6 » الخلاف 1 : 111 مسألة - 80 .
« 7 » المجموع 3 : 330 .
« 8 » المزّمّل ( 73 ) : 20 .