المرتضى رحمه الله « 1 » .
وقال الشيخ في النهاية : إن تركهما متعمدا انصرف من الصلاة وتداركهما ، ثمَّ استأنف صلاته ما لم يركع ، وإن كان ناسيا استمر على حالته « 2 » . ولم يفصل في المبسوط ، بل أطلق القول بالاستئناف ما لم يركع « 3 » .
وقال ابن أبي عقيل : إن ترك الأذان متعمدا ومستخفا فعليه الإعادة « 4 » .
لنا : انه مع النسيان معذور بالترك ، فكان له تداركه قبل الركوع لا بعده ، لأنه ركن فلا تبطل الصلاة معه . أما مع العمد فلا يسوغ له إبطال الصلاة الواجبة ، لقوله تعالى * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * « 5 » والتدارك لا معنى له ها هنا ، لأنه تركه ذاكرا ، وليس الأذان من الواجبات بحيث يخل تركه بالصلاة .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ، ثمَّ ذكرت قبل أن تركع ، فانصرف فأذن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك » « 6 » وليس الأمر ها هنا للوجوب ، لأن الأذان في نفسه مستحب ، فكيف يجب إبطال الواجب له مع عدم وجوبه ابتداء .
ويؤيده : ما رواه الشيخ ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت
هامش
« 1 » نقله عنه في المعتبر 2 : 129 .
« 2 » النهاية : 65 .
« 3 » المبسوط 1 : 95 .
« 4 » نقله عنه في المختلف : 88 .
« 5 » محمد : 33 .
« 6 » التهذيب 2 : 278 حديث 1103 ، الاستبصار 1 : 304 حديث 1127 ، الوسائل 4 : 657 الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 .