مسألة : ولو جمع بين صلاتين أذن وأقام للأولى منهما ويقيم للأخرى ، سواء كان في وقت الأولى أو وقت الثانية . قاله الشيخ « 1 » ، وهو قول أحمد « 2 » .
وقال أبو حنيفة : لا يقيم للثانية « 3 » .
وقال الشافعي : إن جمع بينهما في وقت الأولى أذن وأقام للأولى وأقام للثانية ، وإن كان في وقت الثانية فكالفوائت « 4 » .
وقال مالك : يؤذن ويقيم لكل واحدة منهما « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بعرفة ، وبين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان وإقامتين « 6 » . رواه مسلم .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضيل وزرارة وغيرهما ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين « 7 » . ولأن الأذان إعلام بدخول الوقت ، فإذا صلى في وقت الأولى أذن لوقتها ، ثمَّ أقام للأخرى ، لأنه لم يدخل وقت يحتاج فيه إلى الإعلام ، وإن جمع بينهما في وقت الثانية أذن لوقت الثانية ، ثمَّ صلى الأولى ، لأنها مترتبة عليها ولا يعاد الأذان للثانية .
احتج أبو حنيفة « 8 » بأن ابن عمر روى أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 96 ، الخلاف 1 : 93 مسألة 27 .
« 2 » المغني 1 : 464 ، الإنصاف 1 : 422 ، منار السبيل 1 : 66 .
« 3 » المغني 1 : 464 .
« 4 » الام 1 : 86 ، المهذب للشيرازي 1 : 55 ، المجموع 3 : 86 ، مغني المحتاج 1 : 135 .
« 5 » المدونة الكبرى 1 : 61 ، المغني 1 : 464 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 445 .
« 6 » صحيح مسلم 2 : 891 حديث 1218 .
« 7 » التهذيب 3 : 18 حديث 66 ، الوسائل 4 : 665 الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 .
« 8 » المغني 1 : 464 .