المغرب والعشاء بمزدلفة بإقامة واحدة « 1 » .
وقال الشافعي : إذا جمع في وقت الأولى أذن لها ، وإن كان في وقت الثانية فقد فات وقت الأولى ، فيكون حكمها حكم الفوائت « 2 » .
واحتج مالك بأن الثانية صلاة شرع لها الأذان ، وهي مفعولة في وقتها ، فيؤذن لها كالأولى « 3 » .
والجواب عن ذلك كله بما قدمناه من الأحاديث ، فلا مشاحة في ذلك .
فروع :
الأول :
قال علماؤنا : يجمع بين الظهرين يوم الجمعة بأذان واحد وإقامتين ، لأن يوم الجمعة يجمع بين الصلاتين ويسقط ما بينهما من النوافل ، فيكتفي فيهما بأذان واحد .
الثاني :
يجمع بين الظهرين بعرفة بأذان واحد وإقامتين ، وكذا بين المغرب والعشاء بمزدلفة . وقد تقدم في حديث الجمهور ذلك .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ، ثمَّ يصلي ، ثمَّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة » « 4 » .
الثالث :
هل الأذان الثاني بدعة ؟ أما في يوم الجمعة فيأتي ، وأما في الموضعين فالأظهر انه كذلك ، لرواية ابن سنان .
مسألة : لو ترك الأذان والإقامة متعمدا ودخل في الصلاة
مضى فيها ولا يرجع ، وإن كان ناسيا تداركهما ما لم يركع ، ويستقبل صلاته استحبابا . وبه قال السيد
هامش
« 1 » صحيح مسلم 2 : 938 حديث 290 .
« 2 » الام 1 : 86 ، المجموع 3 : 86 .
« 3 » المغني 1 : 464 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 445 - 446 .
« 4 » التهذيب 2 : 282 حديث 1122 ، الوسائل 4 : 665 الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .