ولو عكس ذلك فصلت المرأة أولا ، ثمَّ الرجل صحت صلاتهما إجماعا .
الرابع :
قال الشيخ في المبسوط : لو صلت خلف الإمام بطلت صلاة من إلى جانبيها ، ومن يحاذيها ، ومن إلى خلفها دون غيرهم « 1 » .
ولو صلت إلى جنبه بطلت صلاتهما وصلاة الامام ، ولا تبطل صلاة المأمومين .
ويلزم على مذهبه بطلان صلاة من يحاذيها من ورائها .
الخامس : روى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب انها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال : « لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة الصلاة » « 2 » . ووجه هذه الرواية ان المرأة منهية عن هذا الموقف فيختص الفساد بها ، لكنا لما بينا « 3 » ان ذلك مكروه ، حملنا ذلك الأمر على الاستحباب .
البحث الثاني : فيما تجوز الصلاة فيه من المكان
مسألة : الأمكنة على خمسة أضرب .
منها : ما تحرم الصلاة فيه ، وقد « 4 » تقدم .
ومنها : ما تكره الصلاة فيه .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 86 .
« 2 » التهذيب 2 : 232 حديث 913 ، و 379 حديث 1583 ، الوسائل 3 : 432 الباب 9 من أبواب مكان المصلي ، حديث 1 .
« 3 » راجع ص 306 .
« 4 » تقدم في ص 297 .