لنا : ما تقدم . ولا فرق بين أن يتحرك موضع النجاسة من البساط بصلاته عليه بأن يكون على سرير أو لا يتحرك . وبه قال الشافعي أيضا « 1 » . وقال أبو حنيفة : إن تحرك النجس بحركته بطلت صلاته وإلا فلا « 2 » .
لنا : انه بتحركه لا يصير حاملا له ، فلا تبطل صلاته ، ولا ملاقيا له فلا تبطل صلاته عندهم .
الثاني :
لو كان الموضع نجسا فبسط عليه شيئا طاهرا وصلي صحت صلاته عندنا ، وهو طاهر ، وعندهم « 3 » ، لأنه غير مباشر للنجاسة ولا حامل لما هو متصل بها .
الثالث :
لو صلى على مصلي مبطن على بطانته نجاسة فقام على ظاهره الطاهر صحت صلاته عندنا وعند محمد ، خلافا لأبي يوسف .
لنا : ما تقدم ، ولأنه لم يستعمل النجاسة ، لأنها على البطانة لا على الطهارة .
احتج أبو يوسف بأنه ثوب واحد معنى وعرفا ، فصار مستعملا لكله .
والجواب : المنع من الوحدة ، ومعها يمنع استعماله بأسره ، ومعه يمنع البطلان لما بيناه أولا .
الرابع :
لو صلى وقدمه فوق حبل مشدود في رقبة كلب ، صحت صلاته ، لأنه ليس حاملا للكلب . وكذا لو شد طرف الحبل في وسطه ، أو أمسكه بيده ، خلافا للشافعي ، فإنه قال : تبطل صلاته إن كان الكلب ميتا ، وان كان حيا فإنها تبطل أيضا . وفيه وجه آخر عنده وهو الصحة « 4 » ، لأن له اختيارا فليس بحامل له .
وهذا كله عندنا ضعيف ، لأن الحمل للملاصق ليس حملا للنجاسة .
وكذا لو كان الحبل مشدودا في زورق فيها نجاسة سواء كان الحبل تحت قدمه ، أو
هامش
« 1 » المجموع 3 : 152 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 34 - 35 .
« 2 » راجع نفس المصادر .
« 3 » المغني 1 : 759 ، الإنصاف 1 : 484 ، المهذب للشيرازي 1 : 62 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 35 .
« 4 » المجموع 3 : 148 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 25 .