نافلة النهار بالليل أفضل « 1 » . وهو حسن لما فيه من المسارعة .
الفصل الثالث : في القبلة ، وفيه مباحث :
الأول : القبلة هي الكعبة مع الإمكان ، وإلا فجهتها .
ذهب إليه السيد المرتضى « 2 » ، واختاره الجمهور كافة .
وقال الشيخ : الكعبة قبلة أهل المسجد ، والمسجد قبلة أهل الحرم ، والحرم قبلة من خرج عنه « 3 » .
وقال بعض الشافعية : القبلة عين الكعبة للبعيد والقريب « 4 » .
لنا : قوله تعالى * ( : « جَعَلَ الله الكَعبَةَ البَيتَ الحَرامَ قِياماً لِلناسِ ) * « 5 » .
وما رواه الجمهور ، عن البراء قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ، ثمَّ انه وجه إلى الكعبة فمر رجل كان صلى مع النبي صلى الله عليه وآله على قومه من الأنصار فقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد وجه إلى الكعبة فانحرفوا إلى الكعبة « 6 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « ان بني عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة قد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس فقيل لهم : ان نبيكم قد صرف إلى الكعبة فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 77 .
« 2 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194 - 195 .
« 3 » النهاية : 62 ، المبسوط 1 : 77 ، الخلاف 1 : 98 مسألة 41 .
« 4 » المهذب للشيرازي 1 : 67 .
« 5 » المائدة : 97 .
« 6 » سنن النسائي 1 : 243 . ونقله في صحيح البخاري 6 : 27 ، وصحيح مسلم 1 : 374 حديث 525 بتفاوت .