لنا : ما رواه الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( اني لأرى طلحة « 1 » .
قد حدث فيه الموت ، فأذنوني به وعجلوا ، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن يحبس بين ظهراني أهله ) « 2 » . وتأخير الصلاة عن هذه الأوقات ينافي التعجيل .
ومن طريق الخاصة : رواية معاوية بن عمار وأبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام وقد تقدمتا . ولأنها صلاة تباح بعد الصبح والعصر فأبيحت في سائر الأوقات كالفرائض . ولأنها صلاة تصلي في وقتين من أوقات النهي فتصلي في الباقي . ولأنها صلاة فريضة فأشبهت الفوائت .
احتج المخالف « 3 » بقول عقبة : ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا « 4 » .
والجواب : انه مخصوص بالنوافل على ما بينا « 5 » .
الثامن :
يصلي الكسوف وصلاة الإحرام في الأوقات المذكورة لروايتي أبي بصير ، ومعاوية بن عمار ، بلا خلاف بين علمائنا .
التاسع : يستحب إعادة الصلاة الواجبة جماعة لمن صلى منفردا
لما يأتي وإن كان
هامش
« 1 » طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف الأنصاري ، أسلم لما قدم رسول الله ( ص ) المدينة وأخذ يلصق به ويقبل قدميه ويقول : مرني بما أجبت ، ثمَّ مرض ومات فصلي رسول الله ( ص ) على قبره ودعا له ، روى حديثه حصين بن وحوح .
أسد الغابة 3 : 57 ، الإصابة 2 : 226 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 226 .
« 2 » سنن أبي داود 3 : 200 حديث 3159 ، سنن البيهقي 3 : 386 . بتفاوت .
« 3 » المبسوط للسرخسي 1 : 152 ، المغني 1 : 785 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 835 ، الهداية للمرغيناني 1 : 40 ، شرح فتح القدير 1 : 202 ، عمدة القارئ 5 : 83 .
« 4 » صحيح مسلم 1 : 568 حديث 831 ، سنن النسائي 1 : 275 ، مسند أحمد 4 : 152 ، سنن الدارمي 1 :
333 ، سنن البيهقي 2 : 454 ، وج 4 : 32 .
« 5 » تقدم في ص 143 .