السلام ، قال : « إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » « 1 » . والمراد بالرؤية هاهنا الظن ، لاستحالة حملها على العلم والنظر بالعين .
احتج المرتضى بأنه أدى ما لم يؤمر به ، فلا يكون مجزيا عنه « 2 » .
وبما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « من صلى في غير وقت فلا صلاة له » « 3 » .
والجواب عن الأول : ان النزاع واقع في المقدمة الأولى ، فإنا نقول : مأمور باتباع ظنه .
وعن الثاني : بالحمل على ما إذا وقعت الصلاة بأجمعها خارج الوقت ، وهو الذي يدل عليه حقيقة . أما لو دخل في الصلاة قبل الوقت من غير استناد إلى علم أو ظن ، فإنه لا يعتد بها ، سواء صلاها بأجمعها خارج الوقت أو بعضها فيه .
الثالث : لو شك في دخول الوقت لم يصل حتى يتيقن دخوله ، أو يغلب على ظنه مع عدم طريق له إلى العلم .
الرابع : لو كان له طريق إلى العلم لم يجز له التعويل على الظن ، لأنه لا يؤمن معه الخطأ ، وترك ما يؤمن معه الخطأ به قبيح عقلا .
الخامس : لو أخبره عدل بدخول الوقت ، فإن كان الإخبار عن علم ولم يكن للمخبر طريق سواه ، بنى على خبره ، لأنه يثمر ظنا فيصار إليه مع عدم طريق إلى غيره ، ولو كان له طريق علمي لم يعمل بقوله ، لأنه لا يفيده قطعا ، وإن كان الإخبار عن
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 35 حديث 110 ، الوسائل 3 : 150 الباب 25 من أبواب المواقيت ، حديث 1 .
« 2 » انظر : المعتبر 2 : 63 .
« 3 » التهذيب 2 : 254 حديث 1005 ، الاستبصار 1 : 244 حديث 868 ، الوسائل 3 : 123 الباب 13 من أبواب المواقيت ، حديث 7 .