وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلى الغداة بليل غرة من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنه صلى بليل ؟ قال : « يعيد صلاته » « 1 » .
لا يقال : قد روى الشيخ في الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إذا صليت في السفر شيئا [ من الصلاة ] « 2 » في غير وقتها فلا يضر » « 3 » وهذا يدل على جواز التقديم في السفر .
لأنا نقول : انه محمول على التأخير لعذر وجواز القضاء ، أو أنه محمول على النوافل ، إذ لا عموم هنا ، أو انه محمول على غير وقت الفضيلة .
فروع :
الأول : لا بأس بتقديم نافلة الليل على الانتصاف
لمسافر أو شاب يمنعه النوم من الاستيقاظ ، والأفضل قضاؤها من الغد . ذهب إليه أكثر علمائنا « 4 » وقال زرارة بن أعين من قدمائنا : كيف تقضي صلاة قبل وقتها ، ان وقتها بعد انتصاف الليل « 5 » .
واختاره ابن إدريس « 6 » .
لنا : ما رواه الشيخ ، عن ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل ؟ فقال : « نعم ، نعم
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 254 حديث 1008 ، الوسائل 3 : 122 الباب 13 من أبواب المواقيت ، حديث 5 .
« 2 » أضفناه من المصدر .
« 3 » التهذيب 2 : 141 حديث 551 ، الاستبصار 1 : 244 حديث 869 ، الوسائل 3 : 123 الباب 13 من أبواب المواقيت ، حديث 9 .
« 4 » منهم الطوسي في المبسوط 1 : 76 ، وابن البراج في المهذب 1 : 142 ، والمحقق الحلي في الشرائع 1 : 62 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 62 .
« 5 » التهذيب 2 : 119 حديث 448 ، الاستبصار 1 : 280 حديث 1016 ، الوسائل 3 : 186 الباب 45 من أبواب المواقيت ، حديث 7 .
« 6 » السرائر : 41 .