وقت » « 1 » .
مسألة : لا يجوز الصلاة قبل دخول وقتها .
وهو قول أهل العلم كافة إلا ما روي ، عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال يجزئه . وبمثله قال الحسن ، والشعبي « 2 » .
لنا : الإجماع على ذلك ، وخلاف هؤلاء لا اعتداد به ، وقد انقرض أيضا ، فلا تعويل عليه . ولأن المكلف مخاطب بالفعل عند دخول الوقت ولم يوجد بعد ذلك ما يزيله ، فيبقى في عهدة التكليف .
ولما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « من صلى في غير الوقت فلا صلاة له » « 3 » .
وعن محمد بن الحسن العطار « 4 » ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
« لأن أصلي الظهر في وقت العصر أحب إلي من أن أصلي قبل أن تزول الشمس ، فإني إذا صليت قل أن تزول الشمس لم تحس لي ، وإذا صليت في وقت العصر حسبت لي » « 5 » . ومثله رواه عبد الله بن سليمان عنه عليه السلام « 6 » .
هامش
« 1 » سنن الترمذي 1 : 278 حديث 149 ، سنن أبي داود 1 : 107 حديث 393 ، سنن النسائي 1 : 256 ، مسند أحمد 1 : 333 ، مستدرك الحاكم 1 : 193 ، سنن الدارقطني 1 : 256 حديث 1 ، 3 .
« 2 » المغني 1 : 441 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 480 .
« 3 » التهذيب 2 : 254 حديث 1005 ، الاستبصار 1 : 244 حديث 868 ، الوسائل 3 : 123 الباب 7 من أبواب المواقيت ، حديث 7 .
« 4 » محمد بن الحسن بن زياد العطار ، كوفي ثقة ، روى أبوه عن أبي عبد الله ( ع ) ، كذا عنونه النجاشي والمصنف في الخلاصة ، وعنونه الشيخ في الفهرست بقوله : محمد بن الحسن العطار ، له كتاب . واستظهر المحقق المامقاني من عبارة النجاشي اتحادهما وقال : ينسب تارة إلى أبيه الحسن وتارة إلى جده . رجال النجاشي : 369 ، الفهرست : 149 ، رجال العلامة : 160 .
« 5 » التهذيب 2 : 254 حديث 1006 ، الوسائل 3 : 123 الباب 13 من أبواب المواقيت ، حديث 8 .
« 6 » التهذيب 2 : 254 حديث 1007 ، الوسائل 3 : 123 الباب 13 من أبواب المواقيت ، ضمن حديث 8 .