وهو في اللَّغة : القصد « 1 » ، قال الله تعالى * ( « ولا تَيَمّمُوا الخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ » ) * « 2 » . ونقل في الشّرع إلى مسح الوجه واليدين بالتّراب على وجه التّقرّب ، وحدّه انّه طهارة ترابيّة مقرونة بالنّيّة ، وهو جائز بالنّصّ والإجماع . والنّظر فيه يتعلَّق بشروطه ، وما به يكون التّيمّم ، وكيفيّته ، وأحكامه . فهاهنا أربعة مباحث :
الأوّل : في الشّروط :
مسألة : إنّما يباح التّيمّم عند العجز عن استعمال الماء ، وللعجز أسباب .
أحدها : فقد الماء سفرا ، طويلا كان أو قصيرا . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر أهل العلم « 3 » ، خلافا للشّافعيّ في أحد القولين ، فإنّه اشترط السّفر الطَّويل في إباحة التيمّم « 4 » .
لنا : قوله تعالى * ( « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيمَّمُوا صَعِيداً » ) * « 5 » دلّ بمطلقه على إباحة
هامش
« 1 » النّهاية لابن الأثير 5 : 300 .
« 2 » البقرة : 267 .
« 3 » المغني 1 : 266 ، تفسير القرطبي 5 : 218 ، عمدة القارئ 4 : 7 ، الام ( مختصر المرني ) 8 : 7 ، الام 1 : 45
« 4 » المجموع 2 : 303 .
« 5 » المائدة : 6 ، النّساء : 43 .