النّازلين على حكم الأجنبي الغادر ، خصوصا إذا كان بهذه الدرجة من الوحشيّة الكاسرة ، والبعد عن حمل المظاهر الإنسانيّة .
كلّ ما في الأمر أنّهم أرادوا أن يطلبوا الأمان لأنفسهم ، ويكونوا بعيدين عن الفتك والسّفك ، حفظا لحرمهم ، وحقنا لدمائهم ، وصونا لمقدّساتهم عن التّعرّض والانتهاك .
مشايخه في القراءة والرّواية
درس العلَّامة الحلَّي - رحمه الله - على جمهور كثير من الفقهاء والأعلام المبرّزين في عصره - عامّة وخاصّة - وإليك أسماءهم شيعة فسنّة :
1 - خاله الأكرم وأستاذه الأعظم ، رئيس العلماء والمحقّق على الإطلاق ، فقيه مدرسة آل محمّد - صلَّى الله عليه وآله - : الشّيخ نجم الدّين أبو القاسم جعفر بن سعيد الهذليّ الحلَّيّ - صاحب الشّرائع والمختصر النّافع والنّكت - الرّائد الأوّل لمدرسة الحلَّة الفقهيّة ، ومن أعاظم فقهاء الإماميّة ، توفّي سنة 676 ق . درس عليه العلوم الفقهيّة والأصوليّة والعربيّة خاصّة .
وصفه تلميذه ابن داود قائلا : الإمام العلَّامة واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه ، وأقومهم بالحجّة ، وأسرعهم استحضارا « 1 » .
2 - والده الأجل والشّيخ الأكمل ، الفقيه ، المتكلَّم ، الأصوليّ : سديد الدّين يوسف ابن زين الدّين عليّ بن المطهّر الحلَّيّ .
3 - أستاذه ، سلطان المحقّقين : الخواجة نصير الدّين محمّد بن الحسن الطَّوسيّ . درس عليه الفلسفة والكلام والهيئة والرّياضيّات ، كما أشار العلَّامة نفسه إلى أنّه قرأ عليه : « إلهيّات الشّفاء ، لابن سينا » وكتاب « التّذكرة في الهيئة ،
هامش
« 1 » الكنى والألقاب ج 3 ص 134 .