مسقط للمشروط فالشّرط أولى ، ويؤيده رواية يعقوب بن سالم « 1 » .
الثّاني : ينبغي له أن يطلب الماء في رحله ، ثمَّ إن رأى ما يقضي العادة بوجود الماء عنده كالخضرة ، قصده وطلب الماء عنده وإن زاد عن المقدّر . ولو كان بقربه قرية طلبها ، ولو كان هناك ربوة أتاها .
والحاصل وجوب الطَّلب عندما يغلب على الظَّنّ وجود الماء معه .
الثّالث : لو تيقّن عدم الماء في الجوانب بأسرها سقط عنه الطَّلب ، لأنّ الفائدة تحصيل الماء ، ومع التّيقّن بعدمه يجب السّقوط ، وهو أحد وجهي الشّافعيّة وفي الثّاني يجب « 2 » ، لعموم الآية . ولو غلب على ظنّه ذلك لم يسقط ، لجواز كذبه .
الرّابع : لو طلبه حواليه أوّلا فلم يجده وصلَّى متيمّما ، ثمَّ حضرت الصّلاة الثّانية ففي وجوب إعادة الطَّلب نظر أقربه الوجوب ، وللشّافعيّ فيه وجهان « 3 » وعلَّتهما ظاهرة .
الخامس : لو تيقّن وجود الماء لزمه السّعي إليه ما دام الوقت باقيا والمكنة حاضرة ، سواء كان قريبا أو بعيدا يمكنه الوصول إليه من غير مشقّة ، وحدّه الشّافعيّ بما تردّد إليه المسافر للرعي والاحتطاب وهو فوق حدّ يلحقه غوث الرّفاق « 4 » .
لنا : انّ الطَّلب واجب ولا سبب لوجوبه إلَّا تحصيل الماء وهما ، فمع التّيقّن يكون أولى .
السّادس : لو توهّم قرب الماء منه وجب عليه الطَّلب ما دام الوقت باقيا ، لما قلناه .
هامش
« 1 » تقدّمت في ص 45 رقم 4 .
« 2 » المجموع 2 : 249 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 195 .
« 3 » المجموع 2 : 252 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 200 .
« 4 » المجموع 2 : 257 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 202 - 203 .