فروع :
الأوّل : لو ازدحم الواردون على الماء ، وعلم انّ النّوبة لا تنتهي إليه إلَّا بعد الوقت ، صبر إلى أن يتمكَّن من الأخذ ، فلعلّ علمه الأوّل يصير ظنّا ببطلانه في ثاني الحال ، فإن تضيّق الوقت ولم يتمكَّن فهو كالعادم . وكذا راكب السّفينة إذا لم يتمكَّن من اغتراف الماء ولا آلة له تصعد الماء ، ساغ له التّيمم .
الثّاني : لو وجد الآلة بأكثر من ثمن المثل ، وجب الشّراء مع المكنة على ما تقدّم بيانه في الماء « 1 » ، وكذا البحث في مال الإجارة أو اجرة من يستأجر لنقل الماء أو للاستقاء .
الثّالث : لو غصب آلة للاستقاء فعل حراما
وصحّت صلاته وطهارته ، بخلاف ما لو غصب الماء .
الرّابع : لو كان معه ثياب يمكنه أن يوصل بعضها في بعض إلى أن يصل إلى الماء
ويعصره ويتطهّر في المتساقط منه وجب مع تعذّر الماء إلَّا به ، سواء كان ذلك ينقص قيمة الثّوب بأكثر من ثمن الحبل والدّلو أولا .
وكذا لو افتقر إلى شقّ الثّوب الَّذي معه بنصفين ، ويوصل أحدهما في الأخر سواء غلا ثمنه أولا .
السّبب السّادس : الضّعف عن الحركة ، فلو كان يحتاج إلى حركة عنيفة ليتوصّل [ 1 ] بها إلى الماء وعجز عنها ، إمّا لمرض ، أو ضعف قوّة فهو كالعادم ، لأنّه لا سبيل له إلى الماء ، فكان كالواقف على شفير البئر وفقد الآلة .
هامش
[ 1 ] « خ » : يتوصّل .
« 1 » تقدّم في ص 13 .