للحضور ، فالمقاربة « 1 » أولى ، ويتفاوت الاستحباب بتفاوت القرب منها والبعد .
مسألة : ويستحبّ الغسل في يومي : الفطر والأضحى .
وبه قال عليّ عليه السّلام ، وذهب إليه علقمة ، وعروة ، وعطاء ، والنّخعيّ ، والشّعبيّ ، وقتادة ، وأبو الزّناد « 2 » ، ومالك « 3 » ، والشّافعيّ « 4 » ، لما رواه ابن عباس ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يغتسل يوم الفطر والأضحى « 5 » .
وروي عنه عليه السّلام انّه قال في جمعة من الجمع : ( هذا يوم جعله اللَّه عيدا للمسلمين فاغتسلوا ، ومن كان عنده طيب فلا يضرّه أن يمسّ منه وعليكم بالسّواك ) « 6 » علَّل هذه الأشياء بكون الجمعة عيدا ، فيثبت الحكم في الأصل قطعا .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « وغسل يوم الفطر وغسل يوم الأضحى سنّة لا أحبّ تركها » « 7 » .
وما رواه ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الغسل من الجنابة وغسل الجمعة والعيدين » « 8 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « اغتسل يوم الأضحى والفطر » « 9 » وليس الأمر هاهنا للإيجاب فيبقى الرّجحان المطلق مرادا وهو
هامش
« 1 » « م » : والمقارنة .
« 2 » المغني 2 : 228 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 227 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 167 ، بداية المجتهد 1 : 216 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 227 ، المغني 2 :
228 .
« 4 » الأم 1 : 231 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 119 ، المجموع 5 : 7 ، مغني المحتاج 1 : 312 .
« 5 » سنن ابن ماجة 1 : 417 حديث 1315 ، سنن البيهقي 3 : 278 .
« 6 » الموطَّأ 1 : 65 حديث 113 .
« 7 » التّهذيب 1 : 104 حديث 270 ، الوسائل 2 : 937 الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 3 .
« 8 » التّهذيب 1 : 105 حديث 272 ، الوسائل 2 : 940 الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 12 .
« 9 » التّهذيب 1 : 105 حديث 273 ، الوسائل 2 : 939 الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 9 .