حياة سابقة ، وهو إنّما يتمّ في أربعة أشهر ، نعم ، يجب غسل اليد .
الخامس : الأقرب انّ الغسل يجب بمسّ الكافر ، لأنّه في حياته نجس وبالموت لا يزول عنه ذلك الحكم ، ويحتمل العدم ، لأنّ قولهم قبل تطهيره بالغسل ، إنّما يتحقّق في ميّت يقبل التّطهير .
السّادس : لو تعذّر الماء فيمّم الميّت وجب على من مسّه بعده الغسل ، لأنّ النّصّ قيّد فيه التّطهير بالغسل .
مسألة : ويجب الغسل بمسّ قطعة من الميّت ذات عظم
لأنّها بعضه ، فيجب فيها ما يجب فيه ، ولأنّ المسّ المعلَّق عليه الوجوب يصدق بمسّ الجزء ، وليس الكلّ مقصودا ، والانفصال لا يغيّر حكما ، أمّا لو كانت خالية من العظم لم يجب الغسل بمسّها ، بل يجب غسل ما مسّها به خاصّة ، نصّ عليه الأصحاب . وكذا الحكم لو قطعت من حيّ يجب بمسّها الغسل إن كانت ذات عظم ، وإلَّا فلا .
مسألة : ولو مسّ ميّتا من غير النّاس لم يجب الغسل
وإنّما يجب غسل ما مسّه به ، ولا أعرف في عدم وجوب الغسل خلافا .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته هل يجوز أن يمسّ الثّعلب والأرنب أو شيئا من السّباع حيّا أو ميّتا ؟ قال : « لا يضرّه ، ولكن يغسل يده » « 1 » .
فروع :
الأوّل : لو كانت الميتة غير ذات نفس سائلة لم تنجس بالموت
لما يأتي ، فلا تؤثّر في التّنجيس .
الثّاني : لا فرق بين أن يمسّ الميتة برطوبة أو لا في إيجاب غسل اليد خاصّة ، ولا
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 277 حديث 816 ، الوسائل 2 : 935 الباب 6 من أبواب غسل مسّ الميّت ، حديث 4 .