الخامس : انّه عليه السّلام إنّما أمرهم بذلك بناء على الغالب ، فلا يكون دالَّا على النّفي عن غيره .
وعن الثّاني : بالفرق ، فإنّ الميّت نجس عندنا ، لما يأتي بخلاف الحيّ .
فروع :
الأوّل : يجب الغسل على الغاسل ومن مسّه بغير الغسل ، لرواية محمّد بن مسلم .
وقد تقدّمت « 1 » .
الثّاني : لا فرق في اللَّمس « 2 » بين أن يكون أحدهما رطبا أو كلاهما يابسين
عملا بالعموم .
الثّالث : لو مسّه رطبا ينجس نجاسة عينيّة ، لما يأتي من انّ الميّت نجس . ولو مسّه يابسا فالوجه انّ النّجاسة حكميّة ، فلو لاقى ببدنه « 3 » بعد ملاقاته للميّت رطبا لم يؤثّر في تنجيسه ، لعدم دليل التّنجيس وثبوت الأصل الدّالّ على الطَّهارة .
مسألة : ولا يجب الغسل لو مسّه بعد تطهيره بالغسل ولا قبل برده بالموت ، وهو مذهب علماء الأمصار ، لأنّه بعد التّطهير طاهر ، فلا يؤثّر في التّنجيس العيني والحكميّ ، وقبل البرد طاهر ، لعدم انتقال الرّوح بالكلَّيّة ، فلا يؤثّر في التّنجيس . ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ولا تغتسل من مسّه إذا أدخلته القبر ولا إذا حملته » « 4 » .
وروى في الحسن ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « وإن مسّه ما
هامش
« 1 » تقدّمت في ص 454 .
« 2 » « ح » « د » : المس .
« 3 » « خ » بدنه .
« 4 » التّهذيب 1 : 105 حديث 273 ، الوسائل 2 : 939 الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 9 .