وزفر : انّه ليس بنفاس « 1 » . وهو الوجه الضّعيف للشّافعيّ « 2 » والرّواية الأخرى لأحمد « 3 » .
لنا : انّ النّفاس إمّا أن يكون مشتقّا من تنفّس الرّحم ، أو من خروج النّفس الَّذي هو الولد ، أو من النّفس الَّذي هو اسم الدّم . وعلى كلّ تقدير فالدّم الحاصل عقيب الولد الأوّل يصدق عليه المعنى المشتقّ منه ، فيصدق عليه اسم « 4 » المشتقّ ، لوجوب الاطَّراد في الاشتقاق .
احتجّ محمّد بأنّ المرأة حامل ما دام في بطنها ولد آخر ، ودم الحامل ليس بحيض ، فلا يكون نفاسا ، لأنّهما في الحكم سواء ، ولأنّ العدّة تنقضي بالولد الأخير فكذلك النّفاس ، لأنّهما حكمان متعلَّقان بالولادة « 5 » .
والجواب عن الأوّل : بالمنع من كون الحامل لا تحيض . وقد سلف « 6 » .
سلَّمنا ، لكنّ الحامل إنّما لم تحض ، لانسداد فم الرّحم وكان الخارج غير دم
هامش
« 1 » المبسوط للسّرخسي 2 : 20 ، بدائع الصّنائع 1 : 43 ، المجموع 2 : 526 ، المغني 1 : 396 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 409 .
« 2 » المجموع 2 : 526 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 582 - 583 ، المغني 1 : 396 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 409 .
« 3 » المغني 1 : 395 - 396 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 409 ، الكافي لابن قدامة 1 : 108 ، الإنصاف 1 : 386 ، المجموع 2 : 526 .
« 4 » « خ » « ن » : الاسم .
« 5 » المبسوط للسّرخسي 2 : 20 ، بدائع الصّنائع 1 : 43 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، شرح فتح القدير 1 : 167 .
« 6 » تقدّم في ص 273 .