ولعلّ بين الأمرين فرقا . أمّا العلقة والنّطفة : فلا يتعيّن « 1 » معهما الحمل ، فيكون حكم الدّم الحاصل بعدها حكم الدّم الحائل ، إمّا حيض أو استحاضة .
الثّاني : لو خرج بعض الولد كانت نفاسا
عندنا . خلافا لبعض الحنفيّة « 2 » ، والوجه فيه ما تقدّم .
الثّالث : الدّم الخارج قبل الولادة ، قال الشّيخ في الخلاف والمبسوط : ليس بحيض « 3 »
مأوّلا على الإجماع ، على انّ الحامل المستبين حملها لا تحيض ، ونحن لمّا نازعنا في ذلك ، سقط هذا الكلام عندنا . وللشّافعيّ قولان : أحدهما : انّه حيض .
والثّاني : انّه استحاضة ، لاستحالة تعاقب النّفاس والحيض من غير طهر بينهما صحيح « 4 » . ونحن ننازع في هذا .
الرّابع : الدّم المتخلَّل بين الولدين التّوأمين نفاس .
وهو قول مالك « 5 » ، وأبي حنيفة « 6 » ، وأبي يوسف « 7 » ، وأصحّ وجهي الشّافعي « 8 » ، وقول أبي إسحاق المروزيّ من أصحابه وإحدى الرّوايتين عن أحمد « 9 » . وقال بعض الشّافعيّة « 10 » ، ومحمّد « 11 » ،
هامش
« 1 » « خ » : تيقّن .
« 2 » بدائع الصّنائع 1 : 43 ، النّهاية بهامش شرح فتح القدير 1 : 165 .
« 3 » الخلاف 1 : 78 مسألة - 25 ، المبسوط 1 : 68 .
« 4 » المهذّب للشّيرازي 1 : 45 ، المجموع 2 : 521 - 522 .
« 5 » المغني 1 : 395 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 408 ، المجموع 2 : 526 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 583 .
« 6 » بدائع الصّنائع 1 : 43 ، المبسوط للسّرخسي 2 : 20 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، المجموع 2 : 526 ، المغني 1 : 395 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 408 ، شرح فتح القدير 1 : 167 .
« 7 » بدائع الصّنائع 1 : 43 ، المبسوط للسّرخسي 2 : 20 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، المجموع 2 : 526 ، شرح فتح القدير 1 : 167 .
« 8 » المهذّب للشّيرازي 1 : 45 ، المجموع 2 : 526 - 527 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 582 .
« 9 » المغني 1 : 395 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 408 ، الكافي لا بن قدامة 1 : 108 ، المجموع 2 :
526 ، الإنصاف 1 : 386 .
« 10 » المجموع 2 : 526 - 527 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 583 ، المغني 1 : 396 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 409 .
« 11 » بدائع الصّنائع 1 : 43 ، المبسوط للسّرخسي 2 : 20 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، شرح فتح القدير 1 :
167 ، المجموع 2 : 526 .