للمغرب والعشاء . وهو مذهب علمائنا أجمع ، خلافا لأكثر الجمهور ، فإنّ بعضهم لم يوجب الغسل أصلا « 1 » ، ومالك لم يجعله ناقضا « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه أمر حمنة « 3 » وسهلة بنت سهيل « 4 » بالغسل « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الرّوايات .
وما رواه الشّيخ ، عن الحسين بن نعيم بن الصّحّاف قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « وإن كان الدّم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات وتحتشي وتصلَّي وتغتسل للفجر وتغتسل للظَّهر والعصر ، وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة » « 6 » .
وروى في الصّحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« المستحاضة تغتسل عند صلاة الظَّهر وتصلَّي الظَّهر والعصر ، ثمَّ تغتسل عند المغرب وتصلَّي المغرب والعشاء ، ثمَّ تغتسل عند الصّبح وتصلَّي الفجر ، ولا بأس أن يأتيها بعلها
هامش
« 1 » المجموع 2 : 535 ، 536 ، المغني 1 : 408 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 399 ، 400 ، البحر الزخّار 2 : 143 .
« 2 » بداية المجتهد 1 : 60 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 87 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 84 ، المغني 1 : 389 .
« 3 » سنن ابن ماجة 1 : 205 حديث 627 ، سنن أبي داود 1 : 76 حديث 287 ، سنن الدّار قطني 1 : 214 حديث 48 ، سنن التّرمذي 1 : 221 حديث 128 ، مسند أحمد 6 : 381 ، 439 ، سنن البيهقي 1 : 338 .
« 4 » سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشيّة من بني عامر بن لؤيّ ، وهي امرأة أبي حذيفة بن عتبة هاجرت إلى الحبشة وهي من السّابقين إلى الإسلام ، وولدت له بالحبشة محمّد بن أبي حذيفة .
أسد الغابة 5 : 483 ، الإصابة 4 : 336 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 79 حديث 295 ، سنن البيهقي 1 : 352 - 353 .
« 6 » التّهذيب 1 : 168 حديث 482 ، الاستبصار 1 : 140 حديث 482 ، الوسائل 2 : 606 الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، حديث 7 .