الفصل الثّالث : في الاستحاضة
وهو في الأغلب دم أصفر بارد رقيق ، لما رواه الشّيخ في الحسن ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ودم الاستحاضة أصفر بارد » « 1 » .
وروى في الصّحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« دم الاستحاضة بارد » « 2 » .
وروى في الصّحيح ، عن إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« دم الاستحاضة دم فاسد بارد » « 3 » .
وقد يتّفق بهذه الصّفات حيضا إذا كان في العادة ، وأن يكون استحاضة وإن لم يكن بهذه الصّفات إذا تجاوز العادة ، أو كان بعد أكثر أيّام النّفاس والحيض ، أو كان أقلّ من ثلاثة . وقد سلف بيان ذلك كلَّه « 4 » .
مسألة : ويجب على المستحاضة أن تعتبر الدّم في قلَّته وكثرته وتوسّطه ، لتغيّر أحكامها في الأحوال الثّلاث ، وذلك بأن تدخل قطنة في فرجها ، فإن لطَّخ الدّم باطنها ولم يظهر عليها ، لزمها « 5 » إبدالها عند كل صلاة والوضوء لكلّ صلاة ، ولا خلاف عندنا في وجوب الإبدال . وأمّا الوضوء ، فهو قول أكثر الأصحاب « 6 » خلافا لابن أبي
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 151 حديث 429 ، الوسائل 2 : 537 الباب 3 من أبواب الحيض ، حديث 2 .
« 2 » التّهذيب 1 : 151 حديث 430 ، الوسائل 2 : 537 الباب 3 من أبواب الحيض ، حديث 1
« 3 » التّهذيب 1 : 151 حديث 431 ، وفيه : إسحاق بن جرير عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، الوسائل 2 : 537 الباب 3 من أبواب الحيض ، حديث 3 .
« 4 » راجع : ص 295 - 300 .
« 5 » « م » : لزم .
« 6 » منهم : المفيد في المقنعة : 7 ، والشّيخ في المبسوط 1 : 67 ، وابن إدريس في السّرائر : 30 ، والقاضي في المهذّب 1 : 37 ، والمحقّق في الشّرائع 1 : 34 .