الشّيطان « 1 » . أقول : وليس مراده بذلك التّحريم ، لما بيّنّاه من الأحاديث الدّالَّة على الجواز « 2 » .
وكذا قال : والحائض تغتسل بتسعة أرطال من ماء بالرّطل المدنيّ « 3 » ، وليس المراد بذلك الأمر الوجوب ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها » « 4 » وهذا يشعر على انّ وصول الماء إلى الجسد مع حصول مسمّى الغسل مجز .
ورواية الحسن الصّيقل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « الطَّامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء » « 5 » « 6 » لا يعارض هذا ، إذ الأمر هنا للاستحباب .
لا يقال : قد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام عن الحائض كم يكفيها من الماء ؟ فقال : « فرق » « 7 » قال أبو عبيدة : ولا اختلاف بين النّاس فيما أعلمه انّ الفرق ثلاثة أصوع « 8 » .
لأنّا نقول : انّه على الاستحباب ، فإنّ أحدا لم يوجب الاغتسال بفرق .
فصل : ولو شكَّت المرأة في حال الصّلاة هل حاضت أم لا ؟
« أدخلت يدها فتمسّ
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 51 .
« 2 » راجع : ص 384 .
« 3 » الفقيه 1 : 50 . وفيه : نقل عن أبيه .
« 4 » التّهذيب 1 : 400 حديث 1249 ، الاستبصار 1 : 148 حديث 508 ، الوسائل 2 : 564 الباب 20 من أبواب الحيض ، حديث 2 .
« 5 » « ح » « ق » : الماء .
« 6 » الكافي 3 : 82 حديث 2 ، التّهذيب 1 : 106 حديث 276 و 399 حديث 1246 ، الاستبصار 1 :
147 حديث 507 ، الوسائل 2 : 564 الباب 20 من أبواب الحيض ، حديث 1 .
« 7 » التّهذيب 1 : 399 حديث 1247 ، الاستبصار 1 : 148 حديث 509 ، الوسائل 2 : 564 الباب 20 من أبواب الحيض ، حديث 3 .
« 8 » المغنيّ 1 : 255 ، وفيه : قال أبو عبيد : ولا اختلاف بين النّاس فيما أعلمه انّ الفرق ثلاثة آصع .