في الخلاف : إن كان جاهلا بالحيض أو التّحريم ، لم يجب عليه ويجب على العالم بهما « 1 » . وقال في النّهاية بالاستحباب « 2 » . وهو قول مالك « 3 » ، وأبي حنيفة « 4 » ، وأكثر أهل العلم « 5 » ، وهو الحقّ عندي .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ( من أتى حائضا فقد كفر بما انزل « 6 » على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ) « 7 » ولم يذكر كفّارة .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عيص بن القاسم ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل واقع امرأته وهي طامث ؟ قال : « لا يلتمس فعل ذلك ، قد نهى اللَّه أن يقربها » قلت : فإن فعل أعليه كفّارة ؟ قال : « لا أعلم فيه شيئا ، يستغفر اللَّه » « 8 » .
وما رواه ، عن ليث المراديّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن وقوع
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 69 مسألة - 1 .
« 2 » النّهاية : 26 .
« 3 » بداية المجتهد 1 : 59 ، تفسير القرطبيّ 3 : 87 ، المجموع 2 : 360 ، المغنيّ 1 : 385 ، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 30 ، ميزان الكبرى 1 : 129 . وفيها : لا كفارة عليه .
« 4 » شرح فتح القدير 1 : 147 ، عمدة القارئ 3 : 266 ، المغنيّ 1 : 385 ، المجموع 2 : 360 ، بداية المجتهد 1 : 59 ، تفسير القرطبيّ 3 : 87 ، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 30 ، المجموع 2 :
361 ، ميزان الكبرى 1 : 129 . وفيها ما عدا شرح فتح القدير : لا كفّارة عليه .
« 5 » المغنيّ 1 : 385 ، عمدة القارئ 3 : 266 ، المجموع 2 : 361 .
« 6 » « خ » « م » « ن » : أنزل اللَّه .
« 7 » سنن التّرمذيّ 1 : 242 حديث 135 ، سنن ابن ماجة 1 : 209 حديث 639 ، سنن الدّارميّ 1 : 259 ، مسند أحمد 2 : 408 و 476 ، سنن أبي داود 4 : 15 حديث 3904 ، بتفاوت .
« 8 » التّهذيب 1 : 164 حديث 472 ، الاستبصار 1 : 134 حديث 460 ، الوسائل 2 : 576 الباب 29 من أبواب الحيض ، حديث 1 .