لأنّ الصّلاة لا تصحّ بدونها ، وفي الآخر : لا تشترط الطَّهارة ، لعدم اختصاصها بوقت « 1 » .
الثّالث : لو أدركت الطَّهارة وأقلّ من ركعة ، لم تجب الصّلاة عندنا
بل تستحبّ .
وهو أحد قولي الشّافعيّة « 2 » ، وفي الآخر : تجب « 3 » . وحينئذ هل تجب ما قبلها ؟ قالوا :
إن كانت لا تجمع إليها كالعشاء والصّبح ، أو الصّبح والظَّهر لم تجب ، وإن كانت تجمع معها كالظَّهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء فوجهان .
الرّابع : إذا قلنا : انّ الوقت مشترك بين الصّلاتين من الزّوال إلى الغروب ومن المغرب إلى نصف اللَّيل حتّى تطهر قبل الغروب بمقدار أربع ركعات
وجب عليها العصر وقضاء الظَّهر ، وكذا في المغرب والعشاء ، وهو قول الشّافعيّ « 4 » .
ولو قلنا : انّ الوقت يختصّ بكلّ فريضة فأوّل الوقت يختصّ بالظَّهر ، وآخره بالعصر حتّى تطهر قبل الغروب بأربع وجب عليها العصر لا غير . وهو اختيار أبي حنيفة « 5 » ، وهو الحقّ عندي ، لما يأتي في باب الأوقات .
مسألة : لو سمعت سجدة التّلاوة ، قال في النّهاية : لا يجوز لها أن تسجد « 6 » .
وهو اختيار الشّافعيّ « 7 » ، وأبي « 8 » حنيفة ، وأحمد « 9 » . وقال عثمان ، وسعيد بن المسيّب في
هامش
« 1 » المهذّب للشّيرازي 1 : 54 ، المجموع 3 : 65 ، مغني المحتاج 1 : 132 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 :
79 ، السّراج الوهّاج : 37 ، المغني 1 : 442 .
« 2 » المهذّب للشّيرازي 1 : 53 ، المجموع 3 : 65 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 70 .
« 3 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 53 ، المجموع 3 : 65 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 68 - 80 ، مغني المحتاج 1 : 131 - 132 ، السراج الوهّاج : 36 .
« 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 54 ، المجموع 3 : 66 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 81 .
« 5 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 143 ، بداية المجتهد 1 : 98 ، المجموع 1 : 65 - 66 ، عمدة القارئ 5 : 49 .
« 6 » النّهاية : 25 .
« 7 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 86 ، المجموع 2 : 353 وج 4 : 63 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 417 ، ج 4 ، 192 ، مغني المحتاج 1 : 217 ، السّراج الوهّاج 62 : ميزان الكبرى 1 : 166 ، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 62 .
« 8 » المبسوط للسّرخسيّ 2 : 5 ، بدائع الصّنائع 1 : 186 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 79 ، شرح فتح القدير 1 :
468 ، ميزان الكبرى 1 : 166 .
« 9 » المغنيّ 1 : 685 ، الإنصاف 2 : 193 ، الكافي لابن قدامة 1 : 205 ، منار السّبيل 1 : 114 .