للمناسبة والاقتران .
وأيضا تارك المأمور عاص ، لقوله تعالى * ( لا اعْصي لَكَ امْراً ) * « 1 » * ( لا يَعْصُونَ اللَّه ما امَرَهُمْ ) * « 2 » * ( أَفَعَصَيْتَ امْري ) * « 3 » والعاصي يستحقّ العقاب ، لقوله :
* ( وَمَنْ يَعْصِ الله ورَسُولَه فَإِنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ خالدين فيها ) * « 4 » .
ولأنّه عليه السّلام ذمّ أبا سعيد الخدريّ حيث لم يجبه « 5 » ، وتمسّك بقوله * ( يا ايُّها الَّذينَ آمَنُوا استَجِيبُوا لِلَّه ولِلرسُولِ إِذا دَعاكُم ) * « 6 » .
ولأنّه عليه السّلام قال : ( لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة ) « 7 » و « لولا » موضوعة للانتفاء عند الوجود ، ولا شكّ في تحقّق النّدبيّة ، فيكون غير مأمور به .
ولأنّ الصّحابة تمسّكوا بالأمر على الوجوب ولم يظهر إنكار ، فكان إجماعا ، وذلك كما في قوله عليه السّلام : ( سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ) « 8 » وقوله عليه السّلام :
( فليغسله سبعا ) « 9 » وقوله عليه السّلام : ( فليقضها إذا ذكرها ) « 10 » .
هامش
« 1 » الكهف : 69 .
« 2 » التّحريم : 6 .
« 3 » طه : 93 .
« 4 » الجنّ : 23 .
« 5 » صحيح البخاري 6 : 77 ، ونقل بمعناه في التّفسير الكبير 15 : 146 .
« 6 » الأنفال : 24 .
« 7 » صحيح البخاري 2 : 5 ، صحيح مسلم 1 : 220 حديث 252 ، سنن أبي داود 1 : 12 حديث 47 ، سنن التّرمذي 1 : 34 حديث 22 ، سنن ابن ماجة 1 : 105 حديث 287 ، سنن النّسائي 1 : 12 ، 266 ، سنن الدّارمي 1 : 174 ، الموطَّأ 1 : 66 حديث 114 - 115 ، ومن طريق الخاصّة ، انظر : الكافي 3 : 22 حديث 1 ، الفقيه 1 : 34 حديث 123 ، الوسائل 1 : 354 الباب 3 من أبواب السّواك ، حديث 4 ، والباب 5 حديث 3 .
« 8 » أمالي الطَّوسي 1 : 375 حديث 20 ، الوسائل 11 : 98 الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ ، حديث 9 .
« 9 » صحيح البخاري 1 : 54 .
« 10 » صحيح مسلم 1 : 477 حديث 684 ، وفيه : فليصلَّها إذا ذكرها .