فروع :
الأوّل : إذا قلنا بالتّلفيق فكلّ قدر من الدّم لا يجعل حيضا تامّا ، وكذا كلّ قدر من الطَّهر ، لكنّ جميع الدّماء حيض واحد يفرّق ، وجميع النّقاء طهر كامل واحد حتّى انّ العدّة لا تنقضي بعود الدّم ثلاث مرّات ، ولو كان كلّ قدر من النّقاء طهرا كاملا خرجت العدّة بعد ثلاثة .
الثّاني : إذا رأت الدّم يوما وانقطع لم يجب الغسل إلَّا إذا غمس القطنة ، لأنّه إن لم يعد لم يكن له حكم الحيض ، وإن عاد تبيّن انّ الزّمان زمان الحيض ، وليس للغسل في وقت « 1 » الحيض حكم إن قلنا انّ أيّام النّقاء حيض ، بل نأمرها بالوضوء والصّلاة .
الثّالث : لو رأت يوما دما أسود ويوما أصفر وهكذا ، فعندنا تتحيّض على التّوالي ، ومن يعتبر التّمييز يلفّق أيّام الدّماء السّود .
البحث الرّابع : في الأحكام
مسألة : يحرم على الحائض الصّلاة والصّوم .
وهو مذهب عامّة أهل الإسلام .
روى البخاري بإسناده قول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ( أليست أحدا كنّ إذا حاضت لا تصوم ولا تصلَّي ) « 2 » .
وقالت حمنة للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّي أستحاض حيضة شديدة منكرة قد
هامش
« 1 » هامش « خ » : زمن .
« 2 » صحيح البخاري 1 : 83 - بتفاوت ، وبهذا اللَّفظ ، انظر : المغني 1 : 347 .