الثّالث : لو رأت أسود بين أحمرين ، فإن لم يتجاوز الأكثر فالجميع حيض ، لأنّه دم يصلح أن يكون حيضا في وقته فكان حيضا ، أمّا لو تجاوز ، فإن كان الأسود صالحا للحيض بمفرده كان حيضا سواء كان وسطا أو طرفا ، تقدّم أو تأخّر عملا بالتّمييز .
ولو رأت أحمر بين أسودين ووجدت شرائط التّمييز فيهما فإن تخلَّل بينهما عشرة أيّام كانا حيضتين وإلَّا فالأوّل حيض والباقي فساد ، أمّا لو لم يتجاوز المجموع العشرة فالكلّ حيض .
ولو رأت يوما دما أسود ، وثانيا أحمر ، وثالثا أسود ، ورابعا أحمر ، وخامسا أسود وتجاوز ، فعندنا لا حيض بالتّمييز ، وعند القائلين « 1 » بالتّلفيق يمكن أن تكون المرأة حائضا هنا .
ولو رأت أحمر وأصفر كان الأحمر حيضا ، لأنّه أشبه بالحيض من الأصفر ، أمّا لو رأت معه سوادا كان السّواد هو الحيض ، لأنّ الأحمر معه طهر .
الرّابع : لو رأت ثلاثة صفراء تركت الصّوم والصّلاة إلى العاشر ، فإن رأت بعد ذلك أسود تركت الصّلاة أيضا إلى أن يمضي عشرة أسود ، فإن انقطع كان حيضا وقضت ما تركته أوّلا . ولو تجاوز لم يحصل التّمييز . ويمكن أن يقال : انّها تحتاط للعبادة بعد العشرة الأولى ، وأمّا عدم التّمييز فصحيح .
الخامس : لو رأت ثلاثة أيّام أسود وثلاثة أصفر ، ثمَّ عشرة أسود ، قال الشّيخ رحمه اللَّه : تحيّضت بالعشرة الأخيرة
وقضت ما تركته في الثّلاثة الأولى فكانت السّتّة استحاضة « 2 » ، وقيل : لا تمييز لهذه « 3 » .
هامش
« 1 » انظر : المجموع 2 : 502 ، المغنيّ 1 : 361 ، بداية المجتهد 1 : 51 و 52 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 537 .
« 2 » المبسوط 1 : 50 .
« 3 » المعتبر 1 : 206 .