خاصّة لا الغسل « 1 » .
لنا : قوله عليه السّلام : ( إنّما الماء من الماء ) « 2 » ولأنّ الاعتبار بالخروج كسائر الأحداث وقد تجدّد الخروج فيجب ، ولا منافاة في سابقيّة الغسل والبول ، ولأنّه بقيّة ماء خرج بالدّفق والشّهوة فأوجب الغسل كالأوّل .
احتجّ المخالف بأنّه جنابة واحدة فلم يجب بها غسلان ، كما لو خرج دفعة واحدة « 3 » ، ولأنّ الشّهوة غير حاصلة وهي معتبرة في الإيجاب .
والجواب عن الأوّل : انّه ينتقض بما إذا جامع فلم ينزل فاغتسل ثمَّ أنزل .
وعن الثّاني : بالمنع من اعتبار الشّهوة ، وقد تقدّم « 4 » .
أمّا إذا لم يعلم انّه منيّ ففيه ثلاث تقديرات :
إحداها : إذا لم يكن قد بال ولا استبرأ أعاد الغسل ، لأنّ الغالب عدم نفوذ أجزاء المنيّ بأسرها وخروجها عن قصبة القضيب من غير بول أو اجتهاد ، فيحال الخارج على المعتادة « 5 » .
وروى الشّيخ ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال : « يعيد الغسل » قلت : والمرأة يخرج منها بعد الغسل ؟ قال : « لا تعيد » قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال :
هامش
« 1 » المغني 1 : 233 ، المجموع 2 : 139 .
« 2 » صحيح مسلم 1 : 269 حديث 343 ، سنن التّرمذي 1 : 186 حديث 112 ، جامع الأصول 8 : 163 حديث 5303 ، وبتفاوت يسير ، انظر : سنن أبي داود 1 : 56 حديث 217 ، سنن ابن ماجة 1 : 199 حديث 607 ، سنن النّسائي 1 : 115 ، سنن الدّارمي 1 : 194 .
« 3 » المغني 1 : 232 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 234 ، المجموع 2 : 139 .
« 4 » تقدّم في ص 169 .
« 5 » « م » : المعتاد .