لأنّ الاستمتاع بما دون الفرج لم يجعل له حكم الإيلاج في شيء من الأحكام المتعلَّقة بالوطء ، مثل الحدّ ، والتّحليل ، والتّحصين ، وتقرير المهر ، وتحريم المصاهرة ، فلا يلحق به إيجاب الغسل .
البحث الثّاني : في كيفيّة الغسل
مسألة : النّيّة شرط في الغسل من الجنابة ، لما سبق في الوضوء « 1 » ، ووقتها عند غسل اليدين ، لأنّه بداية « 2 » أفعال الطَّهارة ، ويتضيّق عند غسل الرّأس ، لأنّه لو جاز التّأخير عنه لزم حصول بعض الغسل من غير نيّة فلا يكون مجزيا .
ويشترط استدامتها حكما كما قلنا في الوضوء « 3 » ، ويكفيه أن ينوي مع الوجوب والقربة رفع الحدث وإن لم يذكر السّبب . ولو اجتمعت الأسباب فالوجه انّه كذلك ، أمّا لو اجتمع غسل الجنابة والجمعة لم يكف النّيّة للغسل المتقرّب به مطلقا ، لأنّ غسل الجمعة ليس برافع للحدث . كذا ذكره الشّيخ في المبسوط « 4 » .
ولو اجتمع غسل الحيض مثلا مع الجنابة هل يجب التّعيين ؟ فيه إشكال ، والوجه انّه لا يجب ، وبعض الفروع المتقدّمة في الوضوء آتية ها هنا .
مسألة : والواجب في الغسل ما يسمّى غسلا ، قال الشّيخ : ولو كالدّهن « 5 » .
هامش
« 1 » تقدّم في ص : 7 .
« 2 » « خ » : بدأ به في .
« 3 » تقدّم في ص : 15 .
« 4 » المبسوط 1 : 19 .
« 5 » النهاية : 22 .