الحائض « 1 » . وقال أحمد بالوجوب ، عملا بقوله عليه السّلام : ( إذا التقى الختانان وجب الغسل ) « 2 » ولا نعني بالوجوب التّأثيم بتركه ، بل معناه أنّه شرط لصحّة الصّلاة ، والطَّواف ، وإباحة قراءة العزائم ، وإنّما يأثم البالغ بتأخيره في موضع يتأخّر الواجب بتركه ، ولذلك لو أخّره في غير وقت الصّلاة لم يأثم ، والصّبيّ لا صلاة عليه فلا يأثم بالتّأخير ، وبقي في حقّه شرطا كما في حقّ الكبير ، وإذا بلغ كان حكم الحدث في حقّه باقيا ، كالحدث الأصغر ينقض الطَّهارة في حقّ الكبير والصّغير « 3 » . وهو الأقوى .
الأصل : الكفّار مخاطبون بفروع العبادات في الأمر والنّهي معا ، خلافا للحنفيّة مطلقا ولبعض النّاس في الأوامر « 4 » .
لنا : المقتضي وهو العموم موجود كقوله تعالى * ( ولله على النَّاسِ حِجُّ البَيتِ ) * « 5 » .
* ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُم ) * « 6 » والمانع وهو الكفر لا يصلح ان يكون مانعا ، لأنّ الكافر متمكَّن من الإتيان بالإيمان أوّلا حتّى يصير متمكَّنا من الفروع كما في حقّ المحدث ، ولقوله تعالى * ( قالُوا لَم نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ) * « 7 » ولقوله تعالى * ( ومَن يَفعَل ذلِكَ يَلقَ أَثاما ) * « 8 » وذلك عائد إلى كلّ ما تقدّم ، وقوله تعالى * ( فَلا صَدَّقَ ولَا صَلَّى ولكِن كَذَّبَ وتَوَلَّى ) * « 9 » ذمّهم على الجميع ، وقوله : * ( وَيلٌ لِلمُشرِكينَ الَذينَ
هامش
« 1 » المغني 1 : 238 .
« 2 » مسند أحمد 6 : 239 .
« 3 » المغني 1 : 238 .
« 4 » بدائع الصّنائع 1 : 35 .
« 5 » آل عمران : 97 .
« 6 » البقرة : 21 .
« 7 » المدّثّر : 43 .
« 8 » الفرقان : 68 .
« 9 » القيامة : 31 ، 32 .