عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل » « 1 » .
والجواب عن الأوّل : انّها مرسلة ، فلا تعارض ما ذكرناه .
وعن الثّاني : انّا نقول بموجبة ، ونمنع من اختصاص اسم الفرج بالقبل .
الثّاني : لو وطئ الغلام في دبره ، قال السّيّد المرتضى : يجب الغسل « 2 » .
وقال الشيخ في المبسوط : لأصحابنا فيه روايتان « 3 » ، وعندي فيه تردّد ، والأقرب ما قاله السّيّد ، وهو قول الشّافعيّ « 4 » ، وأبي حنيفة « 5 » ، وأحمد « 6 » .
استدل السّيّد عليه بالإجماع ، قال : كلّ من أوجب الغسل بوطء دبر المرأة أوجبه بوطء دبر الغلام ، وقد بيّنّا الحكم الأوّل ، فيثبت الثّاني .
ويدلّ عليه أيضا : قول عليّ عليه السّلام : « أتوجبون عليه الحدّ والرّجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء » ولأنّه دبر آدميّ فأشبه دبر المرأة . والشّيخ تمسّك بالأصل وهو ضعيف مع وجود ما ينافيه .
الثّالث : هل يجب على المرأة الموطوءة في الدّبر الغسل مع عدم الإنزال ؟ فيه تردّد ، ويلوح من كلام ابن إدريس الوجوب « 7 » ، ويدلّ عليه كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنّ الحدّ والرّجم مشترك بينهما ، وهو قول الشّافعيّ « 8 » ، وأبي حنيفة « 9 » ، وأحمد « 10 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 124 حديث 335 ، الاستبصار 1 : 111 حديث 370 ، الوسائل 1 : 481 الباب 11 من أبواب الجنابة ، حديث 1 .
« 2 » نقله عنه في المعتبر 1 : 181 .
« 3 » المبسوط 1 : 27 .
« 4 » المجموع 2 : 132 ، مغني المحتاج 1 : 69 .
« 5 » بدائع الصّنائع 1 : 36 ، شرح فتح القدير 1 : 56 .
« 6 » المغني 1 : 238 ، الكافي لابن قدامة 1 : 71 ، الإنصاف 1 : 235 ، منار السّبيل 1 : 39 .
« 7 » السّرائر : 20 .
« 8 » الأم 1 : 37 ، المجموع 2 : 136 .
« 9 » بدائع الصّنائع 1 : 36 ، الهداية للمرغيناني 1 : 17 ، شرح فتح القدير 1 : 56 .
« 10 » المغني 1 : 237 ، الإنصاف 1 : 235 .