أصحاب مالك « 1 » .
لنا : انّه ليس محلّ الفرض ، فلا يجزئ كالسّاق ، وكذا البحث في عقب الخفّ .
الرّابع عشر : لا فرق في التّرخّص مع الضّرورة بين المرأة والرّجل ، ولا فرق بين المستحاضة وصاحب السّلس وغيرهما ، لأنّ علَّة التّرخّص في الرّجل موجودة في المرأة .
وقال بعض الشّافعيّة : ليس لصاحب السّلس والمستحاضة أن يمسحا أكثر من وقت صلاة ، لأنّ الطَّهارة الَّتي لبسا الخفّ عليها ، لا يستباح بها أكثر من ذلك « 2 » . وهو ضعيف ، لأنّ المسح لا يبطل ببطلان الطَّهارة ، فلا يبطل بخروج الوقت . وقال زفر : انّ المستحاضة تمسح يوما وليلة « 3 » .
تذنيبان :
الأوّل : لو كان الخفّ مغصوبا لم يجز المسح عليه
عندنا حال الضّرورة ، وعند بعض الشّافعيّة مطلقا « 4 » ، لأنّ اللَّبس معصية فلا يناسب التّرخّص ، وعند بعضهم يجوز مطلقا « 5 » ، لأنّ المعصية لا تختصّ باللَّبس ، فصار كالصّلاة في الدّار المغصوبة . وليس بجيّد على ما يأتي .
الثّاني : لو زال عذرهما لا الضّرورة المبيحة ، جاز لهما المسح
عندنا ، لوجود السّبب وهو الضّرورة . أمّا الجمهور ، فمنعوا من ذلك ، لأنّهما كملا في بابهما ، فلم يكن لهما المسح بتلك الطَّهارة ، كالمتيمّم إذا أكمل بالقدرة على الماء لا يمسح بالخفّ الملبوس على
هامش
« 1 » بداية المجتهد 1 : 19 ، تفسير القرطبي 6 : 103 ، المغني 1 : 338 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 :
197 .
« 2 » المغني 1 : 340 ، فتح العزيز هامش 2 المجموع : 368 .
« 3 » بدائع الصّنائع 1 : 9 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 105 ، المجموع 1 : 515 .
« 4 » المهذّب للشّيرازي 1 : 21 ، المجموع 1 : 510 ، فتح العزيز هامش المجموع 2 : 375 .
« 5 » المهذّب للشّيرازي 1 : 21 ، المجموع 1 : 510 ، فتح العزيز هامش المجموع 2 : 375 .