وروى الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّه قال : ( من استنجى من ريح فليس منّا ) « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ ، قال :
رأيت أبا الحسن عليه السّلام يستيقظ من نومه يتوضّأ ولا يستنجي ، وقال كالمتعجّب من رجل سمّاه : ( بلغني انّه إذا خرجت منه ريح استنجى ) « 2 » .
وروى عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرّجل يكون منه الرّيح أعليه أن يستنجي ؟ قال : ( لا ) « 3 » .
الحادي عشر : الواجب في الاستنجاء إزالة النّجاسة عن الظَّاهر . وهو مذهب أكثر أهل العلم « 4 » .
وروي عن محمّد انّه قال : ما لم يدخل إصبعه لا يكون نظيفا « 5 » . وهذا شاذّ .
لنا : الاكتفاء من النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالاستجمار .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن الرّضا عليه السّلام ، قال ، سمعته يقول : ( في الاستنجاء ، يغسل ما ظهر على الشّرج ولا يدخل فيه الأنملة ) « 6 » .
ولأنّه بإدخال الإصبع لا يحصل النّقاء فيجب عليه تكرير الاستنجاء ، لأنّ كلّ خارج عندهم موجب للاستنجاء وإن خلا من النّجاسة ، ولأنّه ضرر ، فيكون منفيّا .
الثّاني عشر : لو انسدّ المخرج المعتاد وانفتح آخر ، هل يجزي فيه الاستجمار أم لا ؟
فيه
هامش
« 1 » المغني 1 : 171 ، فيض القدير 6 : 60 حديث 8429 .
« 2 » التّهذيب 1 : 44 حديث 124 ، الوسائل 1 : 244 الباب 27 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
« 3 » التّهذيب 1 : 44 حديث 123 ، الاستبصار 1 : 52 حديث 149 ، الوسائل 1 : 244 الباب 27 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .
« 4 » المجموع 2 : 111 .
« 5 » العمدة الفهّامة هامش تبيين الحقائق 1 : 77 .
« 6 » التّهذيب 1 : 45 حديث 128 ، الاستبصار 1 : 51 حديث 146 ، الوسائل 1 : 245 الباب 49 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .