وقال النّجاشيّ : ورد فيه ذموم من سيّدنا أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام « 1 » .
الرّابع : لو لم يجد الماء لغسل البول أو تعذّر استعماله لجرح وشبهه « 2 » ، أجزأه المسح بالحجر وشبهه ممّا يزيل العين ، لأنّ الواجب إزالة العين والأثر ، فلمّا تعذّرت إزالتهما لم يسقط إزالة العين .
وروى الشّيخ ، عن عبد اللَّه بن بكير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : ( كلّ شيء يابس زكيّ ) « 3 » .
تنبيه : لو وجد الماء بعد ذلك وجب عليه الغسل ، ولا يجتزئ بالمسح المتقدّم ، لأنّه اجتزأ به للضّرورة وقد زالت ، ونجاسة المحل باقية ، لأنّ المزيل لم يوجد ، فلو لاقاه شيء برطوبة كان نجسا .
الخامس : لو خرج من الذّكر دود ، أو حصى ، أو غيره
ممّا ليس ببول ولا دم ولا منيّ ، لا يجب غسله ، سواء كان جامدا ، أو مائعا عملا بالأصلين : براءة الذّمّة ، والطَّهارة .
وكذا لو أدخل شيئا ثمَّ أخرجه كالميل والحقنة ما لم يحصل هناك نجاسة من أحد الثّلاثة ، وللشّافعيّ قولان في الجامد كالحصى والدّود إذا خرجت غير ملوّثة .
أحدهما : وجوب الاستنجاء إذ لا يخلو من نداوة وإن لم يظهر .
والثّاني : عدم الوجوب لعدم البلَّة فأشبه الرّيح « 4 » .
وعلى الأوّل هل تجزي الحجارة أو يتعيّن الماء ؟ قولان « 5 » ، وأوجب الاستنجاء من المائع كالدّم والقيح والصّديد والمذي قطعا « 6 » ، وفي تعيين الماء أو التّخيير بينه وبين الحجارة ، قولان « 7 » .
هامش
« 1 » رجال النّجاشي : 83 .
« 2 » « ح » « ق » : أو شبهه .
« 3 » التّهذيب 1 : 49 حديث 141 ، الاستبصار 1 : 57 حديث 167 ، الوسائل 1 : 248 الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث 5 .
« 4 » المهذّب للشّيرازي 1 : 27 ، المجموع 2 : 96 .
« 5 » المهذّب للشّيرازي 1 : 29 ، المجموع 2 : 127 .
« 6 » المهذّب للشّيرازي 1 : 29 ، المجموع 2 : 127 .
« 7 » المهذّب للشّيرازي 1 : 29 ، المجموع 2 : 127 .