طريق هذه الرّواية مروك بن عبيد « 1 » ولا أعرف حاله ، فنحن فيها من المتوقّفين ، ولأنّ الإجماع واقع على الاكتفاء في الغائط بالإزالة ففي البول أولى ، لسرعة انفصاله بجميع « 2 » أجزائه .
وقد روى نشيط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( يجزي من البول أن يغسله بمثله ) « 3 » وهذا الخبر مرسل ، وفي طريقه مروك ولا نعرفه .
الثّامن : لا يجب على المرأة إدخال إصبعها في فرجها ، ونقل عن بعض الحنفيّة قول مردود عندهم وجوبه « 4 » ، وليس بشيء لعدم الدّليل ، ولأنّ الباطن لا يقبل النّجاسة وإلَّا لزم الحرج والضّرر .
مسألة : قال علماؤنا : الاستنجاء من الغائط واجب . وهو مذهب أكثر أهل العلم « 5 » .
وقال أبو حنيفة : انّه سنّة وليس بواجب « 6 » . وهو رواية عن مالك « 7 » ، وحكي أيضا عن الزّهريّ .
هامش
« 1 » مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة مولى بني عجل ، وقيل : مولى عمّار بن المبارك العجليّ . واسم مروك : صالح . عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الجواد ( ع ) وقال في الفهرست : له كتاب . ونقل المصنّف توثيق الكشّي إيّاه وسكت عنه . رجال النّجاشي : 425 ، رجال الطَّوسي : 406 ، الفهرست : 168 ، رجال العلَّامة : 172 .
« 2 » « ح » « ق » : لجميع .
« 3 » التّهذيب 1 : 35 حديث 94 ، الاستبصار 1 : 49 حديث 140 ، الوسائل 1 : 243 الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث 7 .
« 4 » المجموع 2 : 111 ، وفيه : قال صاحب البيان وغيره : يستحبّ للبكر أن تدخل إصبعها في الثّقب الَّذي في الفرج فتغسله .
« 5 » المهذّب للشّيرازي 1 : 27 ، المجموع 2 : 95 ، المغني 1 : 172 ، عمدة القارئ 2 : 300 .
« 6 » بدائع الصّنائع 1 : 19 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 367 ، المجموع 2 : 95 ، عمدة القارئ 2 : 300 ، ميزان الكبرى 1 : 114 ، الهداية للمرغيناني 1 : 37 ، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى 1 : 16 .
« 7 » المجموع 2 : 95 ، عمدة القارئ 2 : 300 ، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى 1 : 16 ، ميزان الكبرى 1 : 114 .