يقال : انّه يدخل تحت حكمه ، لما رواه عطاء بن يسار « 1 » ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ( كلّ مسكر خمر ) « 2 » .
وروى ابن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : ( كلَّما عاقبته عاقبة الخمر ، فهو خمر ) « 3 » .
فنقول : إطلاق الخمر على المسكر إمّا بالقياس في التّسمية ، والجامع الإسكار ، ويلزم منه جواز إثبات اللَّغة بالقياس ، وقد ذهب إليه بعضهم « 4 » ، وإمّا من حيث المشاركة في الحكم ، وعلى كلا التّقديرين يلزم المطلوب .
وأمّا الفقاع ، فقد ألحقه الشّيخ بالخمر « 5 » وتبعه أبو الصّلاح « 6 » ، « 7 » ، وابن إدريس وادّعى فيه الإجماع « 8 » ، ولم نقف على حديث يدلّ عليه ، سوى ما رواه هشام بن
هامش
« 1 » عطاء بن يسار ، روى عن أبي جعفر ( ع ) . روى عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه في الكافي 6 باب انّ رسول اللَّه حرّم كلّ مسكر ، حديث 3 . وفي التّهذيب 9 باب الذّبائح والأطعمة حديث 482 ولعلَّه لم يتعرّض له في باقي كتب الرّجال .
جامع الرّواة 1 : 538 ، معجم رجال الحديث 11 : 156 .
« 2 » التّهذيب 9 : 111 حديث 482 ، الوسائل 17 : 260 الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة حديث 5 .
« 3 » التّهذيب 9 : 112 حديث 486 ، الوسائل 17 : 273 الباب 19 من أبواب الأشربة المحرّمة حديث 1 - بتفاوت يسير .
« 4 » أي : إلى انّ الخمر اسم لكلّ مسكر . انظر : المصباح المنير 1 : 182 .
« 5 » المبسوط 1 : 11 .
« 6 » هو : الشّيخ تقيّ الدّين نجم بن عبيد اللَّه بن محمّد الحلبيّ ، أبو الصّلاح ، الفاضل ، الفقيه ، المحدّث ، من عظماء مشايخ الإماميّة ومن أعظم تلاميذ السّيّد المرتضى والشّيخ وخليفته في البلاد الشّاميّة . له تصانيف ، منها : الكافي في الفقه ، وشرح الذّخيرة . والبرهان على ثبوت الإيمان . قال ابن حجر : ولد سنة : 374 ه ، ومات 447 ه .
رجال الطَّوسي : 457 ، جامع الرّواة 1 : 132 ، رجال العلَّامة : 28 ، تنقيح المقال 1 : 185 ، مستدرك الوسائل 3 : 480 ، لسان الميزان 2 : 71 .
« 7 » الكافي في الفقه : 130 .
« 8 » السّرائر : 9 .