النّاقص عنها مطلقا .
ولو كان القليل يجري على أرض منحدرة ، كان ما فوق النّجاسة طاهرا .
الرّابع : الواقف في جانب النّهر المتّصل بالجاري ، حكمه حكمه ، لاتّحاده بالاتّصال ، فتتناوله الأدلَّة ، ولو كان الجاري متغيّرا ، اعتبر في الواقف الكرّيّة .
الخامس : ماء الغيث حال نزوله يحلق بالجاري ، ويلوح من كلام الشّيخ في التّهذيب والمبسوط ، اشتراط الجريان من الميزاب « 1 » ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أبي عبد اللَّه في ميزابين سالا ، أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضرّ ذلك « 2 » .
واستدلّ الشّيخ على الاشتراط بما رواه في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر « 3 » ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثمَّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه ويتوضّأ للصّلاة ؟ فقال : ( إذا جرى فلا بأس ) « 4 » .
ونحن نمنع هذا الشّرط ونحمل الجريان على النّزول من السّماء لعدم التّقييد في الخبر ، ولما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه : عن الرّجل يمرّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلَّي فيه ، قبل أن يغسله ؟ فقال : ( لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلَّي فيه فلا بأس ) « 5 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 411 ، المبسوط 1 : 6 .
« 2 » التّهذيب 1 : 411 حديث 1295 ، الوسائل 1 : 109 الباب 6 من أبواب الماء المطلق حديث 4 . وفيهما : لم يضرّه ذلك .
« 3 » عليّ بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، كان رواية للحديث ، سديد الطَّريق ، شديد الورع ، كثير الفضل ، لزم موسى أخاه وروى عنه شيئا كثيرا ، وروى الكشّي عنه ما يشهد بصحّة عقيدته وتأدّبه مع أبي جعفر الثّاني ، سكن العريض من نواحي المدينة ، عدّه الشّيخ من رجال الكاظم والرّضا ( ع ) وقال : له كتاب ما سأله عنه ، وروى عن أبيه ( ع ) . رجال الطَّوسي : 353 ، 379 ، رجال الكشّي : 263 ، الفهرست : 87 .
« 4 » التّهذيب 1 : 411 حديث 1297 ، الوسائل 1 : 108 الباب 6 من أبواب الماء المطلق حديث 2 - بتفاوت .
« 5 » التّهذيب 1 : 418 حديث 1321 ، الوسائل 1 : 108 الباب 6 من أبواب الماء المطلق ذيل حديث 2 .