فيه ، فأني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناه ( 1 ) لأنفسنا
واحتجبناه دون غيرنا خبرا عظيما وخطرا جسيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة
348 / للناس كافة ولقومك / عامة ولك خاصة ، قال عبد المطلب : مثلك أيها الملك
سر ( 2 ) وبر فما هو فداك جميع أهل الوبر ( 3 زمرا بعد زمر 3 ) قال له
الملك : إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة كانت له الإمامة إلى يوم القيامة ،
قال له عبد المطلب : أبيت اللعن ! لقد أتيت بخبر ( 4 ) لم يأت به أحد قبلك ،
ولولا هيبة الملك وجلاله وإعظامه وإكرامه لسألت الملك من بشارته إياي ما
أزداد به ( 5 ) سرورا ( 6 ) ، قال له : الملك : هذا ( 7 ) حينه الذي يولد فيه أو قد ولد
اسمه محمد أنجل العينين خدلج الساقين كأن وجهه فلقة قمر ، يموت عنه أبوه
وأمه ويكفله جده وعمه ، قد ولدناه ( 8 ) مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له
منا ( 9 ) أنصارا يعز بهم أولياءه ، ويذل بهم أعداءه ، يفتح بهم ( 10 ) خزائن الأرض
ويضرب [ بهم - ] ( 11 ) الناس عن عرض ، ويكسر الأوثان ويزجر ( 12 ) الشيطان
ويعبد الرحمن ، يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله ، كلامه فصل
وحكمه عدل ، قال له عبد المطلب : عز ( 13 ) جدك وعلا كعبك ( 14 ) ودام ملكك
هامش
( 1 ) في الأصل : احسرناه - بالحاء المهملة والسين ، وفي العقد الفريد 1 / 177 : ادخرناه .
( 2 ) في الأصل : سد - بالدال ، وفي العقد الفريد 1 / 177 : بر وسر وبشر .
( 3 - 3 ) في الأصل : زمر بعد زمر .
( 4 ) في العقد الفريد 1 / 177 : لقد أبت بخير ما آب به أحد ، وفي الأغاني 16 / 76 لقد أبت
بخير 7 آب بمثله وافد ، وفي أخبار مكة ص 101 : لقد أتيت بخبر ما آب بمثله وافد قوم .
( 5 ) في الأصل : ازدادته .
( 6 ) في الأصل : سروزا - بالزاي .
( 7 ) في الأصل : هو .
( 8 ) في العقد الفريد 1 / 177 : وجدناه ، ولا معنى له .
( 9 ) يعني الأوس والخزرج وهم من اليمن .
( 10 ) في الأصل : به .
( 11 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 12 ) في الأغاني 16 / 77 : يدحر - بالدال والحاء المهملة ، ومعناه يطرد ، وفي أخبار مكة
ص 101 : يدخر - بالخاء ، وهو خطأ .
( 13 ) في العقد الفريد 1 / 177 : عز فخرك .
( 14 ) في تهذيب ابن عساكر 1 / 364 : علا كنفك .