تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
سعيد السكري قال حدثني به علي بن محمد النوفلي قال حدثنيه أبي عن مشايخه قالوا : خرج الحارث بن عبد المطلب في نيف وعشرين ومائة من قريش وغيرهم من حلفائهم يريدون الشام في تجارة ، فلما انصرف نزل بموضع يقال له ذو ضال ويدعى القصيبة وهو ماء لبني سعد تميم ، فوافق نزوله الماء أن أغار ( 1 ) رجلان ( 2 ) من عجل وشيبان يقال بأحدهما عمرو والآخر عوف فيمن معهما من قومهما فأغاروا على الماء وأهله خلوف ( 3 ) ليس غير النساء والصبيان فسبوا وساقوا المال ، فجاءت امرأة من بني سعد يقال لها عاتكة قد سقط نصيفها ( 4 ) عن رأسها إلى الحارث وأصحابه فناشدتهم رحم خندف لما أغاثوها ، فندب الحارث أصحابه فأجابوه ، فقاتلهم قتالا شديدا فأنكر العجليون والشيبانيون لغاتهم فقالوا : والله ! ما أنتم من بني سعد فمن أنتم ؟ قال لهم الحارث : نحن قريش ، قالوا : يا معشر ( 5 ) قريش ! ما لنا ولكم ، نحن قوم من 282 / أهل دينكم ونحج حرمكم وبيتكم ، قال الحارث : فلا تؤثمونا في / ديننا ، فإن في ديننا منع الجار ، لكم النعم وخلوا السبايا ، فأبوا ، فقاتلهم أشد القتال وجرح الحارث يومئذ عشرين جراحة وأسر عمرا أحد الرئيسين وانهزم القوم وأصاب الحارث قتيلا من بني سعد وقد كان متخلفا مع النساء فدفع الحارث إلى السعديين ( 6 ) الرئيس الذي أسره بقتيله الذي قتل منهم ثم أنشأ يقول : ( البسيط ) - أبلغ قريشا إذا ما جئتها ( 7 ) منا ( 8 ) * أن الشجاعة منها والندى خلق -
هامش
( 1 ) في الأصل : اعارت - بالعين . ( 2 ) في الأصل : رجلين . ( 3 ) خلوف بفتح الخاء وضم اللام : أي غاب رجالهم وبقي نسائهم بلا حماة . ( 4 ) النصيف كحليف كل ما غطى الرأس من خمار أو عمامة ونحوهما . ( 5 ) في الأصل : معاشر . ( 6 ) في الأصل : السعديين . ( 7 ) في الأصل : جئتنا . ( 8 ) في الأصل : بها .